ليتنا نستطيع
بقلم محمد عزت السخاوي
======
#_اهداء_ #_لكل_من_فقد_حبيبا_ #_ليتنا_نستطيع_ ليتني أستطيع اعاده الزمن للوراء حتى استعيد معك كل لحظات الفرح التي عشتها بجوارك كم تمنيت أن يعود الزمن بريئاً كما كان.. أو أن القلوب تعود وديعة طاهرة كما كانت.. ليتنا نستطيع أن نسترجع زماننا الجميل.. هل كان من الصعب جدا أن نبقي معا.. أم كان الأصعب أن يكون الفراق.. والناس أحيانا كثيرة تسأل السؤال الذي يحتار في اجابته الجميع.. هل الفراق هو مجرد أن يبتعد حبيبان.. وأن ينشطر جسدان.. او أن تنطفئ في سواد الليل شمعتان.. وأنا أقول إن الفراق ليس فقط فراق الأحبة ..... فراق الصديق.........فراق الأهل..........فراق الأرض........فراق النفس.... الفراق......تجربة من تجارب الموت.. الفراق تجربة رحيل ..تخيل نفسك وأنت تودع من أسكنته القلب.. وتركت له كل المشاعر.. تخيل نفسك وأنت تترك أرضك طواعية لمحتل غاصب كي يحتلها شبراً شبراً.. إنسان عاش معك تشعر إنه معك في كل شيء.. إذا سافرت ، أو مرضت ، أو فكرت ، أو هاجرت ، أو غفوت.. إنه يتسلل في الدماء دون أن تراه ، ويخفق بين الضلوع وأنت لا تسمعه ، ويشاركك الفكر وأنت لا تعرف.. إنك تراه في نومك وطعامك وحلمك.. وتراه في وجوه الناس كل ساعة وكل دقيقة… هل تخيلت نفسك وأنت تبحث في ملامح الناس في الشوارع عن ملامح شخصا أحببته او صديق تركته وترى في كل هذه الوجوه شيئا منه ؟.. هل تصورت نفسك وأنت ترى فيلما أو أغنية.. أو مدينة كاملة وأنت تفتش في كل هذه الأشياء هل تخيلت نفسك وأنت في إحدى الحفلات أو اللقاءات وتلال من العطر تحاصرك ثم يتوقف بك الزمن والحياة عند نوع من العطر مازلت تشعر به لأنه عاش معك كل هذا العمر . هل تخيلت نفسك وأنت تعيد ترتيب أشيائك الصغيرة ولاحت أمامك سنوات عمرك الطويل في صورة او في هدية....هذا هو الفراق......... أن تجد نفسك وأنت تودع حبيباً وقد غابت أمام عينيك كل هذه الصور.. هذا الإنسان الذي شاركك كل هذا الزمن لن يكون لك بعد اليوم.. كيف ستنام دون أن تسمع صوته.. وقد كنت لا تنام إلا بهذا الصوت سوف تحلم ولن يكون شريكاً في أحلامك.. وقد كان يوماً كل أحلامك سوف تكتب وتقرأ وتأكل وتحزن وتبكي.. وتموت.. وهو هناك بعيد عنك لا تعرف عنه شيئا ، ولا تسمع منه أي شيء.. إنه اصبح بعيدا كالسحاب الذي تراه ولا تلمسه.. إنه بعيد مثل هذا الأفق الذي يحيطنا في كل شيء وإذا اقتربنا منه وجدناه سرابا سرعان ما يختفي ويغيب. إن الفراق موت مبكر..
محمد عزت السخاوي مصري

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق