عمان- الرأي- نظّمت اللجنة الثقافية في نقابة الصحفيين الأردنيين أمسية شعرية لمحمد سمحان ود.هناء البواب اشتملت على عددٍ من القصائد الوطنية والإنسانية، وذكرى يومي الكرامة والأرض.
قرأ سمحان للكرامة:
حاكيت بدرا عدةً وعديدا،
ودنوت من جند السماء جنودا
ونقشت في صخر الفدا أسطورة
وكنت سفرا في الجهاد مجيدا
وطلعت شمسا والدجى محلولك،
فبلغت أفلاك البروج صعودا
وبنيت فوق ذرى الخلود منازلا
وخلدت ما شاء الخلود خلودا..
يا جيشنا واليوم يومك فانتقم،
واحصد جموع المعتدين حصيدا
والشعب خلف بنيه مشدود العرى،
يزجي إلى حشد الكماة حشودا
والنصر طاف على الربوع مزغردا،
يعلي على هام الوجود بنودا.
وغنى للأرض: (يا نسيم الجليل خذني إليها، هدَني الشوق يا نسيم الجليل)، لينتقل إلى الرثاء في قصيدة (أزف الرحيل) التي قال فيها: (رحلت بك السبعون صوب قفارها، ورميت عمرك في غياهب غارها/ مِزَقٌ من الأعوام بدّد عقدها/ عصفُ الخريف مطوحا في نارها/ هذي حياتك قد أتى تشرينها/ يهمي الدموع على صدى آذارها/ دنيا يتيه الناس في إعمارها/ يا خُسر ما أنفقتُ في إعمارها/ ما العمر إلا زورة لظلالها/ يا ليتني ما كنت من زوارها/ فغدا سأسأل عن دقائق غفلتي/ ومتاعها وتجارتي وبوارها/ أنت الغفور وقد أتيتك تائبا/ والنفس خاضعة إلى أقدارها).
كما قرأت البواب:
وحلمٌ ضاع في الليل وينهش صدره الجاه،
وحيد القلب مهجور وفارغتان كفاه
طريحٌ في مهب الريح غائمتان عيناه،
غريق الأمس ليت الأمس يهجره وينساه.
قرأت: (بي رقة الأوصاف شمس صافية، ومعي المعاني كم تلين شفافية/ حواء ما الدنيا بغير حنانها، هي مولدٌ للضوء حضن العافية/ أنا من سلالات الكرام عريقة، والعز تاج العطر من أحلافية/ أنا لست خلفك من سباتك قمت لي، شمس أشعتها بحبك صافية/ وأضم قلبك كالصغير كخافقي، أحنو عليه لمر جرحك شافية/ شيدت قصري في وريدك فرحتي، أن جئت أرقص في فؤادك حافية). واستهلت قصيدة ثالثة بقولها (دبيب الساعة الكسلى.. تسلحف خطوه السكير فوق تسكع الوقت..).
وكان الزميل محمود الداود رئيس اللجنة الثقافية في النقابة عرّف بالشاعر سمحان من خلال دواوينه «معزوفتان على وتر مقطوع» و»أناشيد الفارس الكنعاني» و»أنت والموت، قال النبي الطريد»، والشاعرة البواب بديوانيها :»جدار الأعين الخرساء» و «لعنة الشعراء».