لا يَنفَعُنا تَدَيُنك
بقلم فراس طلافحة
........................
لا يوجد أي دين من الأديان السماويه الثلاث يَستطيع أن يَردعك بتعاليمه عن إرتكاب أقذر الجرائم ويَقضي على ميولك للمُحرمات , الأديان فقط تطلب منك أن تتجنبها ولا تقترب منها , لا تقتل لا تسرق لا تظلم لاتكذب لا تحقد لا تحسد أما الدور الأهم فهو عليك أنت بإمتلاك الأدوات التي تُحَصِنُك من الوقوع بها وتدريب النفس على قتل تلك البهيميه المفترسه بداخلك وترويضها لتتقبل ما تطلبه منك هذه الاديان .
الكثيرون منا يؤدون الصلوات كعاده فقط وحركات بهلوانيه وشوفيني وشوفي طولي رايح على المسجد وجاي من المسجد وعندما تتصل به تكون نغمه الهاتف آيه قرآنيه بصوت السديس أو دعاء للشيخ ماهر المعيقلي ويرد عليك بالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ليَحكُم عليهم الناس بالصلاح ولكن المشكله إذا خَلوا بأنفسهم هتكوا ذاك الستر الذي بينهم وبين الله وتراهم يغشون ويأكلون الربا ويقطعوا الأرحام ويشتمون هذا ويؤذون هذا فهل منعهم إنتسابهم للدين الإسلامي عن الإيتاء بالمنكرات وردعتهم صلاتهم وطقوسهم وسمتهم الظاهر على الوجوه والثياب , هم صحيح مسلمين ولكن حطموا صنماً ليقيموا بدلاً منه آلاف الأصنام يسجدون في محرابها كل يوم خمس مرات مسبحين صنوف الشهوه والمال والظلم سائحين في ملكوت عروشهم التي يبنونها على آهات ونكبات الآخرين فلا صلاة تردعهم ولا دين يردهم لمعنى الآيه الكريمه ( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ) .
جورج بوش الأبن من أكثر الرؤساء تديناً وإعتناقاً للدين المسيحي ولابد أن يقضي يومياً ثلاث ساعات صباحاً بترديد التراتيل وقراءة الإنجيل فهل منعه تدينه عن القتل والتدمير سواء في أفغانستان أو في العراق أو ماكان يحاك في الظلام بمباركه منه , آلاف القضايا والإعتدات الجنسيه وخاصه على الأطفال للمتدينين من الرهبان والقساوسه وأرتكبت داخل الكنائس وغير ذلك الكثيرين ممن يعتنقون الديانه المسيحيه من قتل وإرهاب وشذوذ وإنتحار وسرقه وسطو مسلح وخاصه في العالم الغربي فهل منعهم إنتسابهم للدين المسيحي السمح وما جاء به سيدنا عيسى عليه السلام من إرتكابها .
ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتخلي بل هو بما وَقَرَ في القلب ( سكنه ) وصدقه العقل وعملت به الجوارح ومن هنا يأتي دورك لتخلق ما يسمى بالضمير وتُنميه بداخلك لينمو منهجاً في حياتك ويؤطر ليغلف تعاليم الأديان فيكون المدخل الرئيسي والأرض الخصبه لفهمها والعمل بها وعدم الإيتاء بما يخالفها .

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق