أخر الاخبار ;

الجمعة، أبريل 22، 2016

فصول المؤامرة بقلم أبو نضال الججميلي


بسم ألله الرحمن الرحيم


فصول المؤامرة 



بقلم ابو نضال الجميلي


=============

قد يسأل البعض كيف بدأت المؤامرة على الامة العربية والاسلامية ولمن يبحثون على الاجابة والادلة سوف نوضح لهم كيف بدأت فصول هذه المؤامرة 
نبدأ مع بداية الغزو الامريكي للعراق وتدميره لقد كان مخطط غزو العراق مخططا قديما وضعتت خططه منذ الايام الاولى لثورة 17-30 تموز لما لدى العراق من مكانة وثقل فمنذ القدم كان العراق مهدا للحضارات التي حكمت العالم من الحضارات الاكدية والسومرية والبابلية والاشورية وماتلاها من الحقب وصولا ألى عصر الخلافة العباسية وكانت كلما تتعرض حضارة مركزها العراق تنهار كافة الدول وتفرض السيطرة على المنطقة 
لذلك وضعت خطط لغزو العراق لمكانته وأهميته الاستراتيجية وعلى مدى 35 عاما من حكم البعث للعراق فشلت كل المؤامرات الداخلية والخارجية في أركاع أو أسقاط النظام العراقي فتم غزوه وجعله نقطة لاطلاق مشروع الشرق أوسط الجديد والذي يراد به تفتيت الوطن العربي
وبعد الغزو بدأت أمريكا والكيان الصهيوني وأيران بنتفيذ المخططات الخبيثة بالتسلسل وفقا للسياسات الاستعمارية السابقة التي عملت علي أظهار الاختلافات الاثنية واللغوية والعرقية والدينية في كل البلدان العربية فتم تجزئة السوادن على أساس ديني (مسلم - مسيحي) مع العلم أن نسبة المسحين لاتتجاوز ال 30 % من نفوس السودان وبرغم أن القيادة السودانية قد بذلت كل مافي وسعها لارضاء جماعة جون قرنق المدعوم أمريكيا وأسرائيليا ومنحته منصب نائب رئيس جمهورية السودان مع عدد من الحقائب الوزارية السيادية ومن بينها الخارجية ولما شعرت أن قرنق قد تراجع عن الانفصال قامت امريكا بتصفيته في حادث الطائرة وهذا أسلوب معروف ليحل محله سلفا كير الذي صمم على الانفصال وتم ذلك ومنذ أول يوم للانفصال سارع الكيان الصهيوني للاعتراف بماتسمى بدولة جنوب السودان وقبل أي دول بالعالم وبدأت خطر تفتيت السودان واضحا مع تنامي مشروع أنفصال دارفور أيضا ونلاحظ أن دول ساحل البحر الاحمر من أرتيريا وجيبوتي فيها تغلغل واضح للكيان الصهيوني أما الصومال ذو الموقع الاستراتيجي المطل على أحد المضايق في العالم لم يتبقى منه سوى الاسم على الخارطة مع غياب تام لشيئ أسمه الدولة الصومالية والتي تم تجزئتها أيضا فهناك أقاليم في أجزاء من الصومال أعلنت الانفصال من جانب واحد وترتبط بالدول الاستعمارية بشكل وثيق أما في باقي الدول العربية وبعد تجزئة السودان جاء الدور على اليمن فحرك سالم البيض أخر رئيس وزراء لليمن الجنوبي مشروع تجزئة اليمن وبدأت الفوضى تعم اليمن وشلت البلاد كما حرك موضوع الاقلية الزيدية الذين يشكلون مانسبته من سكان اليمن أقل 5% وأعلنت الحرب في شمال اليمن بقيادة الحوثي الذي تبنت دعمه أيران مثلما فعلت في البحرين مستخدمة الورقة الطائفية وفي ظل غياب رؤية عربية موحدة وشاملة للمشاكل والازمات ومامر به العراق الذي تم زرع التفرقة بين مكونات شعبه على أسس عرقية وطائفية وقومية أخذ المشروع التدميري للوطن العربي يسير وفقا لما هو مخطط فبدأت امريكا والكيان الصهوني وأيران بلعب ورقة الاقليات ففي مصر ظهر صراع ديني لاول مرة بين المسلمين والاقباط وبدأت تظهر علنا حملات التنصير والتهويد وحاولت أيران النفوذ الى مصر عبر عملائها وغذي الارهاب في مصر لتعيش أزمة أمنية أقتصادية دينية ولولا حنكة القيادة العسكرية المصرية وسيطرتها على حالة الفوضى بعد تنحي العميل مبارك لكانت مصر في خبر كان أما سوريا وبعد أنحراف الثورة السورية عن مسارها تم تغذية مشاريع التجزئة والتفتت فظهر الاكراد المدعومين من أمريكا وباقي الدول وتوسعو في مناطق خارج مناطق تواجدهم وبدأ مشروع الدويلات الكردية والسنية والعلوية خيارا مطروحا مع غياب رجحة طرف على الاخر مما يعني ديمومة الصراع ومزيدا من التجزئة والتفرقة وكما هو الحال في لبنان المقسم طائفيا ودينيا فسيطرة حزب ألله واضحة وهو يعطل الحياة في لبنان منذ أغتيال الحريري وقد جعل التدخل يزداد في لبنان من كل الاطراف بعد مسرحية الهجوم على القوات الصهيونية وأسر جنديين ونلاحظ كيف زادات وعمقت الخلافات بعدها بين مكونات الشعب اللبناني الذي تخلص من الوصاية السورية العلنية ليتحول ألى الوصاية الايرانية والسورية معا وفي فلسطين التي تعتبر قضية الامة العربية المركزية عمل الكيان الصهيوني على تعميق الخلافات بين منظمة التحرير وحماس فأصبح الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة مفرق وأنفرد الكيان الصهيوني بأهل غزة وقتل منهم الالاف بهجماته الممنهجة وذهبت حركة حماس لتتحالف مع أيران التي دعمتها بعلم الكيان الغاشم وللاسف فقد بلعت قيادات حماس الطعم فظنت أن أيران سوف تزودها بالسلاح والمال مع أطباق الحصار عليها وصمت العالم ليظهر رئيس وزرائها نتن ياهو بمؤتمر صحفي على متن سفينة قيل أنها محملة بأسلحة أيرانية لصالح حماس التي أخذت تنسلخ عن الامة شيئا فشيئا وتذهب لاحضان أيران
أما في تونس فأنطلقت المرحلة الهامة من مخطط تدمير الامة العربية فأعلن عن بداية مايسمى بالربيع العربي فتغيرت وجوه نظام بن علي الذين سيطروا على البلاد مرة أخرى فاتحين الباب على مصراعيه للتدخلات الخارجية للدول الاستعمارية وحتى أيران التي بدأت تنفذ للمجتمع التونسي والذي لم يرى أي تغيير ملموس في واقعه بعد رحيل بن علي بل على العكس عمقت التفرقة وزادت الخلافات وفي ليبيا تم أسقاط النظام وتسليم البلد لثلة من امراء الحرب وتحولت ليبيا من دولة قوية موحدة الى مجزئه وبدات تظهر أقاليم في شرقها وغربها وتشكل حكومات هنا وهناك مع غياب أي دور للدول العربية فيها كما أخذت تغذى مسألة الاقليات ومنها قضية الامازيغ فيها وعمقت الخلافات بين قبائلها ولم يتبقى عمليا من ليبيا سوى الاسم فقط اما النظام في الجزائر فهو يسير عكس التيار فنراه متناغم مع النظام السوري والايراني ويعاني من مشاكل داخلية على الحكم مع مرض الرئيس وتشبثه بالسلطة وبنفس الوقت نرى تنامي دور الارهاب في الجزائر التي ماتزال مشاكلها قائمة مع النظام المغربي ولم تجد طريقا للحل وهذا ورائه أيادي معروفه وفي المغرب تعاظمت مشكلتها مع البوليساريو التي يصر قادتها على أعلان الانفصال عن المغرب مع تزايد المشاكل الاقتصادية بالبلد أما مورتانيا فالنفوذ الغربي فيها واضح مع العجز الاقتصادي التي تمر به منذ عقود بألاضافة ألى المشاكل السياسية المستمرة ومع ماذكرناه نلاحظ أن امريكا لم تتحرك لحل أي مشكلة بل سمحت للارهاب بالتمدد مع بقاء الفوضى وبعيدا عن الاضواء نرى توسعا لايران في أفريقيا لدق أسفين التفرقة بين المسلمين على أسس طائفية
ومن يتابع يلاحظ أن قضايا الطائفية والقومية والعنصرية والاقلية تتنامى بشكل كبير ويراد لها أن تكون واقعا وكل ماجرى بدأ بعد أسقاط النظام العراقي الوطني والذي كان دائما يسبق الاعداء بخطوة ويحبط كل مخططاتهم ولولا المقامة العراقية الباسلة التي أفشلت الكثير من فصول هذا المخطط التدميري لكان الوطن العربي والامة قد وصل به الحال ألى أسوء مما يمر به اليوم ولقد أدركت الانظمة العربية أن مشروع الوحدة بات ضرورة ملحة حتى ولو شكليا كبداية للوقوف بوجه التحديات والاطماع ونرى كيف لجم التحالف العربي الاسلامي أيران وحجمها كثيرا وأخذت تتقوقع وتنعزل ونهاية هذا المشروع ستكون بتحرير العراق من أذناب أيران لان العراق عندما يعود للحاظنة العربية وموقعه الريادي سيكون الجدار الناري بوجه أيران التي تعتبر الاداة الفاعلة التي تستخدمها أمريكا والكيان الصهيوني في هذا المشروع البغيض فالعرب بلا عراق عربي حر كالفارس بلا ترس يصد به ضربات العدو وبنفس الوقت نحتاج ألى أنهاء الدور الايراني الفاعل في سوريا ولبنان واليمن حتى لو تطلب الامر أستخدام القوى العسكرية لذلك لان مصير الامة العربية على المحك وأعادة الامن وأقامة الانظمة في ليبيا والصومال والحفاظ على وحدة السودان وأنشاء صندوق عربي أقتصادي لدعم الدول العربية وتفعيل دور مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية والتركيز على وحدة المصير والقضية المركزية وهي فلسطين حتى يتم أجهاض هذا المشروع نهائيا لانه لاسامح ألله أن لم يتم تلافيه فسوف تبقى النار مشتعلة في الوطن العربي حتى يتجزء وهذه هي الغاية الاساسية والاسمى لامريكا والكيان الصهيوني وأيران 











مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

عاجل

عـــاجل

اقتصاد

كتاب عسى

مشاركات

مقالات مختارة

على مكتب المسؤول

اعلانات مبوبة

اعلانات مبوبة

همسات نابضة

ابواب ثقافية

عالم الجريمة

تعليم وجامعات

رياضة

فن وفنون

منوعات وتقنيات

شاشة عسى

تابع الصحف الخليجية مع عسى

جميع الحقوق محفوظة لوكالة عسى الاخبارية ©2015