كانت تعبر عن شيء ما بنفسها وبنفس الوقت كانت تكثر من التعبير عما يجول بخاطر الآخرين ، ومنذ بداية تعارفنا وانضمامها الى اللجنة الإعلامية وكأننا نعرفها منذ سنين، وكل يوم كنت اكتشف انني أمام انسانة عظيمة، تحمل هموم غيرها، وتتفانى في عملها بإخلاص منقطع النظير، وتسعى جاهدة لتحقيق السعادة لغيرها.
لم أر فيها بغضا أو حقدا ولا حسدا لأحد، كانت تفرح بفرح الناس وتحزن لحزنهم، وكان همها دائما أن تنجز عملها قبل نومها على أكمل وجه.. وتهتم لابراز الكتاب والأدباء والشعراء والفنانين من مختلف الدول العربية.
ثم انتقلنا للعمل مع نخبة من الزملاء والزميلات في وكالة عسى الإخبارية، وتم تعيينها نائبا لرئيس التحرير، ومنحها صلاحيات واسعة، فقادت السفينة بمهارة الربان الماهر والصابر، وبدأت أشعر أن الوكالة ليست لمن أسسها، بل شعرت أنها لها، وكانت تردد لي دائما " هذه وكالتنا جميعا ولا اسمح بالرجوع للخلف خطوة واحدة".
كم كانت كلماتها مؤثرة بنفسي وبنفوس أسرة التحرير.. كانت قبل النوم ترسل لي رسالة بدعاء للأمة ثم تسأل ان بقي هناك عملا ما لتنجزه قبل ان تذهب للنوم.. وفي فجر كل يوم وبعد الصلاة كانت ترسل صباحاتها الجميلة المصحوبة بأجمل وأصدق الأدعية ثم تقول:" عندك أي أوامر يا معلم"
قبل رحيلها بيوم حيث كنت في زيارة للكويت، هاتفتني وتحدثنا بعض الوقت وكانت توصيني على نفسي وعلى أسرة التحرير كثيرا، وكنت غاضبا قليلا على سوء فهم حصل بأسرتنا الحبيبة، فقالت:" اترك الأمر لي وأنا أحله وما فيه شيء بالدنيا يستاهل انك - تجلط- نفسك لأجله" ولم تتركني حتى ضحكت وعادت بعد دقائق معدودة لتهاتفني وتبلغني بأن المشكلة انتهت.. لأتفاجئ ثاني يوم بأن من كانت تخاف علي من ( الجلطة ) قد أصيبت هي بها وتتركنا بسببها وترحل.
كم كان وقع خبر وفاتها مؤلما عندما بلغتني به مدير التحرير الأستاذة ساره محمد ، لم أصدق الخبر، ولم اتمالك نفسي ، ابلغت على الفور الأستاذة صباح تفالي وطلبت منها الإتصال بأختها وعادت لي باكية تؤكد الخبر الذي صعقنا جميعا. وتواجد جميع افراد الأسرة فورا الزملاء محمد الشرعة وهويدا حسن احمد والكل يجري اتصالاته للتأكد من الخبر وهو مصعوق منه.
رحلت عايده بجسدها وروحها ما زالت تحلق معنا، وكلماتها العذبة تعيش بداخلنا، لم ولن ننساها ما حيينا، فقد كانت نعم الأخت ، وصاحبة رؤيا ثاقبة، استأنس جدا لمشورتها الصادقة، وحفظها للأمانات والأسرار..
كانت مؤمنة، وتحب الخير للناس، تعمل به وتدل عليه، وتوفاها الله وهي في عمل خير، حيث كانت توزع جوائز باحتفال رسمي من وزارة التربية والتعليم على حفظة القران الكريم من طالبات مدرستها.. فماتت وهي في الجهاد الأصغر وبعمل خيري.. اسأل الله ان يتقبلها مع الشهداء والصديقين ، وأن يرحمها ويسكنها فسيح جناته، وعظم الله أجركم وأجرنا .
* اتمنى من جميع محبيها المشاركة بالتعبير عن المرحومة بإذن الله من خلال الإجابة عن هذه الأسئلة عبر صفحة وكالة عسى على الفيس بوك وجزاكم الله خير الجزاء:
1- كيف عرفتم المرحومة عايدة رزق ، وهل تذكرون أول كلام بينكم؟
2- كيف كانت علاقتكم بها؟
3- من خلال عملكم مع بعض .. ما أهم ملاحظاتكم عليها وكيف كان تعاملها معكم؟
4- ما أهم الكلمات التي كانت تستخدمها بمخاطبتكم وما زالت عالقة في أذهانكم؟
5- هل هناك ما تعرفونه عنها ولا يعرفه أحد غيرك ويسمح بنشره؟
6- متى كان اخر تواصل بينكم وما كان اخر كلام لها معكم؟
7- كيف تلقيتم خبر وفاتها وما كان ردة فعلكم حينها وما كان تصرفكم؟
8- ماذا تقولون لأهلها وأصدقاءها ومحبيها؟
9- كلمة تهدونها لروحها الطاهرة .
رئيس مجلس إدارة وكالة عسى الإخبارية / نصر الزيادي

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق