خبر وتعليق - نصر الزيادي
الخبر:
"بإيعاز من جلالة الملك عبدالله الثاني لمدير عام الدفاع المدني الفريق طلال الكوفحي بنقل العائلة الاردنية التي تعرضت لحادث سير مروع على طريق السعودية حيث امر بنقلهم الى مستشفى الأمير الحسين في منطقة عين الباشا.
وقامت الجهات المعنية بناء على هذه التوجيهات الملكية بتحريك سيارتي اسعاف مجهزات بكامل المعدات والاجهزة المختصة لاجراء الاسعافات اللازمة للعائلة الاردنية ونقلهم الى الاردن والحفاظ على حياتهم ".
التعليق:
أولا نسأل الله السلامة والشفاء العاجل لهذه العائلة، ولكل مرضى المسلمين.
ثانيا: كلنا ثقة بأن مكارم أبا الحسين الملك عبدالله الثاني ليس لها حدود، بالذات حين يصله علم بأي أمر يحتاجه أي مواطن.. ولكن.. ما يحصل مع كل أسف أن بعض بطانته غير صالحة، فلا يوصلون له طلبات واحتياجات المواطنين كما يجب، بل نرى تمييزا واضحا ومزاجية عالية في هذا الأمر وبالذات في حالات نقل واسعاف مصابي الحوادث الخارجية من ابناء الجالية الأردنية المغتربين والذين يدعمون خزينة الدولة وبالمقابل يكون هذا من ابسط حقوقهم الكثيرة التي لا يحصلون عليها إلا بالواسطات وبعد عناء.
والحادث الذي حصل يوم الجمعة الموافق12-8-2016 بمنطقة دومة الجندل بالسعودية وتوفي فيه المرحوم باذن الله مجدي حسن الفيومي .. وأصيب فيه زوجته بعدة كسور بالحوض وكسر بالفقرة الخامسة ووفاة جنينها بأحشائها وإصابة طفلتها 8 شهور بكسرين بالجمجمة.. خير دليل على ما أتحدث به الآن بسبب اطلاعي على حيثيات القصة والوقوف على أدق تفاصيلها المؤلمة.. ورغم المناشدات الكثيرة وبالواسطات تمت الموافقة على اجلائهم بطائرة على متن خطوط الملكية الأردنية فقط ( أي اعفاء من تذكرة نقلهم بالطائرة ) علما انهم كانوا على بعد 1000كم شمال الرياض ثم العودة للأردن من الرياض بمسافة تقارب 1400كم، والمسافة للأردن ما يقارب 700كم من دومة الجندل، عدا عن المخاطرة بحياة الزوجة بالذات.. ومع ذلك تم نقلهم الى الأردن بسيارة خاصة تم تجهيزها من فاعل خير من الأشقاء السعوديينبعد ثلاثة أيام من وقوع الحادث حيث الموافقة على نقلهم بالطائرة ما زالت اجراءاتها داخل الأردن ولم تصل للسفارة بالسعودية بشكل رسمي.
وبعد وصولهم الى المدينة الطبية عانينا الأمرين لادخالهم وبالواسطات حصلنا على إعفاء من رئاسة الوزراء.. وهذا الأمر هام جدا حيث ان الديوان الملكي أبلغنا انه لا يغطي الحوادث!! فهل يتم التخلي عن المغترب بهذه الطريقة البشعة بعد أن كان داعما هاما لخزينة الدولة؟؟
أليس اسعافهم ونقلهم وعلاجهم هو حق من أبسط حقوقهم؟؟
والنقطة الأخرى الهامة لماذا لايوجد صلاحيات مع السفراء والقنصليات للتصرف في الحالات الطارئة دون الإنتظار المميت للمخاطبات الرسمية التي تتم داخل الأردن ثم تصلهم بعد عدة أيام عن طريق وزارة الخارجية؟؟؟ ويحصل ما يحصل للمصابين من مضاعفات خطيرة وربما وفيات.
أما ما تقوم به لجنة الحوادث التابعة لنشامى الجالية من مساعدات للحالات الطارئة فهو على نفقتها الخاصة ، وعند جمع تبرعات معينة يتعرضون للمسائلة القانونية من الجهات الرسمية كونهم لا يمتازون بصفات رسمية أو مقرات رسمية موثقة تؤهلهم من فعل ذلك.
ما نطالب به أن يكون هناك قرارا رسميا يخدم مصلحة الجميع بلا استثناء ودون تمييز، وأن تؤطر قوانين ناظمة تنظم عمل خدمة المغتربين بعدالة.
وللحديث بقية
نصر الزيادي
عمان- 21-8-2016

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق