أخر الاخبار ;

الاثنين، مايو 02، 2016

اترك السياسة .. لتسع بحياتك ....... بقلم فراس الطلافحة

أترك السياسة .. لتسع بحياتك 


...........................


بقلم فراس الطلافحة

==========






أخبرني صديقي والذي يعمل في إحدى الوزارات أنه تم إيفاده ومجموعه من زملائه من الوزارات الأردنيه الأخرى إلى الولايات المتحده الأمريكيه لحضور مؤتمر وكان من بين فقرات برنامج الزياره فقره للإطلاع على ماتقدمه أحدى الوزارات الخدميه لمواطنيها فكانت الزياره لوزارة الصحة والخدمات البشرية وحال وصولنا والحديث لصديقي شاهدت أحدهم في العقد الثامن ربما من العمر ويكسو شعره الشيب يجلس في القاعه المخصصه للمراجعين ينتظر دوره من أجل الدخول إلى الموظف المختص لإنهاء معاملته وهذا الرجل أنني قد رأيته في السابق ربما على شاشات التلفزيون أو بالصحف أو ربما إلتقيت به بس ياعمي والله شايفه والحديث مازال لصديقي وأخيراً تذكرت وتيقنت أنه الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر وكنت قد أحببت أن أفتعل معه حوارا بخصوص ما يجري في المنطقه لكن منعي أصدقائي وهنا أخبرت صديقي بأن جيمي كارتر سيعتذر منك ليقول لك أنه الآن لم يعد رئيساً للولايات المتحده الأمريكيه وأنه مواطن عادي .

يوجد في العالم سبع عجائب منها البتراء وحقيقه كان لا بد من إضافة عجيبه ثامنه وهي كثرة المحللين السياسين والإقتصاديين والعسكريين في الأردن لما تشتهر به ومن كثرة تواجدهم فمن بين ثلاثة أشخاص تجد خمسة محللين من بينهم إمرأه يتناولون جميع الأمور الحياتيه والإقتصاديه والسياسه في العالم والعالم العربي والمحلي وتجدهم لا ينفكون من الدخول بمعمعة السياسه ودهاليزها وهم لا يفهمون منها أي شي الأمر الذي أدي لأن نترك بيوتنا وظائفنا وإيجاد الأمور البناءه التي تساهم بتطويرها والنهوض بها وتغييرها للأفضل فالسياسه في بلدي يتقنها الكبير والصغير والمقمط بالسرير ولا أستثني النساء أبداً وحتى دخلت لغرف نومنا ومارست الحب معنا ونعزو الفشل أحياناً بإتمام العلاقه الزوجيه إلى السياسه فتلعنها زوجتك بعد أن تتركها بين الوحل والطين .
خَمسُ سنواتٍ عِجاف مرت تكلمنا بها الكثير إنتقدنا مارسنا هوايتنا بالردح والسب والإتهام بلا دليل فهل تغير الحال ....؟ لا والله لم يتغير وما تغير فقط هو أشكالنا وزيادة الشيب في رؤوسنا وأمراض القلب والسكري والضغط والإكتئاب الذي يلازمنا نتيجة إلتزامنا بالوقار الزائد المصطنع والذي أرهق اعصابنا وأحالنا إلى جثث لا تنام لا على المهدئات فضاقت البيوت بما رحبت به من الحب والسكينه لتتحول إلى ساحات حرب مابين الأب والأم والابناء وكل ذلك بفعل السياسه التي أدمنا تعاطيها ولا نستطيع التخلص منها .
عد إلى حياتك وعائلتك وتخلى عن هاتفك وعن نشرات القتل والفتنه والدمار ومواقع الضلال الإخباريه , عد لحياتك لتجتمع مع أسرتك لمشاهدة فيلم من أفلام الزمن الجميل الرومانسي أو أغنيه تثير بالنفس الشجن والعواطف الإنسانيه , عد لحياتك لتكمل مسيرتك والغايه التي كُلفت بها فبيوتنا أولى من حكوماتنا وقبلها فمنها التغيير ومنها يُنجب ويربى الرؤساء والزعماء وأصحاب القرار والعظماء الذي سيقودون المسيره ولتترك السياسه لأهلها هم أعلم بها وبدهاليزها وأسرارها ورأيك السياسي إحتفظ به لنفسك فهو لا يقدم ولا يؤخر ولن يَأخُذَ به أحد فَعِش حياتك .









مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

عاجل

عـــاجل

اقتصاد

كتاب عسى

مشاركات

مقالات مختارة

على مكتب المسؤول

اعلانات مبوبة

اعلانات مبوبة

همسات نابضة

ابواب ثقافية

عالم الجريمة

تعليم وجامعات

رياضة

فن وفنون

منوعات وتقنيات

شاشة عسى

تابع الصحف الخليجية مع عسى

جميع الحقوق محفوظة لوكالة عسى الاخبارية ©2015