المنشور الأول:
( كـمْ أشـتـاقُـه حـضـنَ أمّـي..)
الجزء الرابع:
للأديبة الشاعرة صـبـاح تـفـالـي
حين مَجيئي تَبَّثَ نَفْسَه
حينَ صُراخي شَرَّفَ مَهْدي
جئتُك صبْحاً قالها جَدّي
ليْتَني مُتُّ ليْتَني رُحتُ
لكنْ إلهي أرادَ فَكُنْتُ
حين انْدَفَنَتْ رِجْلي بشَعرِك
حين ارْتجَفَ كفِّي بِكفِّك
وقبْضَةُ ساقي لثَوبِكِ شدَّت
ونظرةُ عَيْني لعَينِك هَفَّتْ
وَنَبْرةُ صوتِك أثارَتْ بُكاي
أراقََتْ شَذاي أَراقَتْ نَداي
********************
رَحَلْتِ وعيني لِعَينِكِ تحْكي
حنيناً يُساوي مِياهَ السَّحابْ
رَحَلْتِ وقَلبي لِقلبِكِ يَحْكي
أنيناً يُساوي صريرَ الشِّهاب
فكانَ لِخَفْقِ الفُؤادِ صَريخٌ
يَهُزُّ حنايا صُدورِ الذِّئاب
وكانَ بُرودٌ بِصَدْركِ يُنسي
بأنَّ جَحيمَ الفِراقِ عَذاب
وأنَّ بكاءَ الرَّضيعِ السَّقيم
يُذيبُ العظامَ بقَلبِ الرِّضاب
وَغِبْتِ فغابتْ كُفوفي بِثَغري
تَجوبُ الحَنانَ بِعُمْقِ اللُّعابْ
لِيَغفوَ جَفْني وَدمعي اللَّهيب
بِقلْبِ المرارِ بِبحْرِ الغيابْ
********************
وحينَ هَجَرتِ لِحافَ السَّرير
وَحينَ سَحَبْتِه صَدْري الضَّنين
وَغِبْتِ وَطال العَذابُ الدَّفين
حَبَوْتُ بجسْمي كَلَفِّ العَجين
كَقِطِّ عَليلٍ عَماهُ الطَّحين
مَسَحْتُ عُيوني وَسَطْحَ الجَبين
بِكَفٍّ يَتيمٍ بثَوْبٍ عَفين
وهذي شهورٌ تحاكي السِّنين
أراني بِآهي أَغوصُ الحَنين
أراني أُواسي الفُؤادَ السَّجين
بِلَحْنٍ أَليمٍ بِشَجْيٍ حَزين
أُغَنِّي شجوني بِصَوتٍ أَرين
بَِصَوْتٍ بَكاهُ فُؤادي الرَّهين
أقُصُّ المَآسي بِوَهْمِ الرَّنين
وَأَغْزو الأماني مِنْ خَصْرِ الجَنين
صـبـاح تـفـالـي
يتبع في الجزء الخامس

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق