أخر الاخبار ;

الاثنين، أبريل 11، 2016

( كمْ أشتاقُه حضنَ أمّي..) - م1 ج3 - للأديبة الشاعرة صـبـاح تـفـالـي



المنشور الأول:

( كـمْ أشـتـاقُـه حـضـنَ أمّـي..) 

الجزء الثالث:

 للأديبة الشاعرة صـبـاح تـفـالـي

كَيْفَ أُصارِع هَجْرَكِ فينِي.. 
كيفَ أُقاوِمُ قُرْباً بِعيْني.. 
كيفَ أشمُّه حُضْنَك أمِّي 
كيفَ أصوغُهُ قربَك جَنْبي 
لماذا أُصِرُّ عليكِ بِقُرْبي.. 
وقلبُك يَنْهَرُ قلْبي وحُبّي.. 
لماذا أريدُهُ حُضنَك أّمّي.. 
وغيرُك يَأبى فؤادي صَداه.. 
يَصُدُّ وِدادَه يَصُدُّ شذاه.. 
يَصُدُّ وِسادَه يَصُدُّ نَداه.. 

*****************

لماذا أريدُهُ نَبْعَك أنتِ.. 
وأكْرَهُ بعْدَك.. بُعدَك أنتِ.. 
لماذا جَفاكِ حَفَّ نَداكِ.. 
وألْجَمَ فاكِ وألْغى دَفاكِ.. 
وصارَ هَباءً خيالا رِضاكِ.. 
وَعنْدَ لُقاك يُعاني جُواكِ.. 
يشيخُ فؤادُكِ عنْدَ خُطاكِ.. 
فَتَضْحى عُيوني تُناجي دُجاكِ..
لماذا.. لماذا.. أُعاني رُآكِ.. 
لماذا بِهذا تُعاني سَماي.. 

*****************

أَذْكرُ أنَّكِ جِئْتِني مرَّه.. 
أذكرُ كفَّكِ شَمَّرَ خَصْرَه.. 
حينَ أَذاقَني مُرُّكِ حَرَّه.. 
حينَ تأَبَّطَ صَوْتُك نَبْرَه.. 
حين مَرضْتُ وجِئْتُ مآبَك.. 
أرْجو رَحيقَك أرْجو شَبابَك: 
بِأنَّني حنطَة.. بأنَّني غَلْطَة..
بأنَّني موطِنٌ عِفْتِ شَذاه.. 
وأنِّي.. كأنِّي.. نَسيتُ بِماذا 
قَصَفْتِ لي عقْلي وصَدْري.. 
وماذا نَطَقْتِ وماذا أَعَدْتِ.. 
وكيفَ تناهَى كلامُك عَنِّي.. 
وكيْفَ خَتَمْتِ طريقَةَ نحْري.. 
وَصُلْتِ وجُلْتِ بصوْتِكِ تهْري.. 
فصار لِسانُك قَصْفُهُ يسْري
فدُخْتُ بقَهْري وَمُتُّ بِحَرِّي.. 
وغاصَ فؤادي ببَحْرِ المَرار..

********************

كلامُك كانَ لِمُهْجَتي قصْفاً.. 
كلامُك كانَ لدُنْيَتي حتْفاً.. 
كلامُك كانَ كشَهقَةِ موتٍ
سَعيرُها يَلْسَعُ عُمْقَ الفؤاد.. 
سعيرُها أعْلَن لبْسَ السَّواد..
فَصارَ يَحِقُّ لِقلْبي الحِداد.. 

******************

بَلَعْتُ عُصارةَ مأساتي.. 
وَغُصْتُ مغارةَ غصَّاتي.. 
لأَشْهَقَ عندَ مطبَّاتي... 
حين كلامُك جاءني يهْري.. 
حين جَنابُك قَلَّلَ قدْري.. 
وقذْفُكِ ألهَبَ جمرةَ صدْري.. 
لأصْمُتَ قَهراً.. لأَخْمَدَ فوراً..
لأدْفَنَ حُبّاً شَذَتْهُ حياتي.. 
لِأَرْجُفَ صَرْعاً تَعَبَّدَ ذاتي.. 
لأَسْبَحَ وَصْلا شذاه مُحال.. 
وأُدْمِنَ قهراً لظاهُ سِجال.. 

*****************

قُلتِ وَسُمُّ كلامِك يُدْمي..ِ 
قُلتِ وعنْدها ثُرْتِ وَهِجْتِ 
وقُمْتِ وبعدَها فوراً قَعَدْتِ.. 
قُلتِ لي: "تباًّ ما أغباني.. 
إنَّ القدرَ فيكِ هَجاني..
إنَّ الحظَّ فيكِ جَفاني.. 
دَمَّرَ حظِّي ونَهاني.."

****************

فَرَثَتْني دُموعي مِنْ ثاني.. 
ليَنْزِفَ مُرَّهُ شرْياني.. 
ولِأضْحى كُسوفاً 
وخسوفاً وَدَمارا.. 
فَتَناثرَ يَأْسي بِقَلْبي وَجُرْحي .. 
لِيُبْحرَ نبْضي مَراراً بِروحي.. 
ليَجْدِفَ َدمْعي عُيوني وَنوحي.. 
وَيُصْبِحَ قهْري صراخا بِبَوْحي.. 
بِجَمْرِ لَهيبِ اللظى في كياني.. 
لأَرْثيَ قلبي بِكلِّ المَعاني..


صباح تفالي

يتبع في الجزء الرابع









مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

عاجل

عـــاجل

اقتصاد

كتاب عسى

مشاركات

مقالات مختارة

على مكتب المسؤول

اعلانات مبوبة

اعلانات مبوبة

همسات نابضة

ابواب ثقافية

عالم الجريمة

تعليم وجامعات

رياضة

فن وفنون

منوعات وتقنيات

شاشة عسى

تابع الصحف الخليجية مع عسى

جميع الحقوق محفوظة لوكالة عسى الاخبارية ©2015