أخر الاخبار ;

الخميس، مارس 10، 2016

عندما يكتب حسام أبو غنام


عندما يكتب حسام أبو غنام

===========




ألفٌ أجدت الرد يا ابن الراوي
وظننتَ حرفكَ كامنًا لحصاري

ألقيت للصيد الشباكَ فخِلتني
سمكًا فخانكَ موسمُ الإبحارِ

أحسبتَ إذ ساجلتني ستردني
هذا المحيط يليق بالبحّارِ

باءٌ برائتك النقية لن تفي
الحربُ حربٌ والشرابُ بداري

برًّا بمعبدنا سأقصف ساحةً
جمعتْ ثلول العهرِ والكفارِ

برز الهواةُ على شقائقِ سورنا
قسما سأدفنهم بذي الأحجارِ

تاءُ تلون حولنا مستذئبٌ
حاشاك يبلسُ بدلةً لحمارِ

تلقاهُ يزحفُ في حظيرةِ مكرنا
فيداس تحت حوافر الأبقارِ

تالله لا ينجو وشيطاني معي
هذا كتابٌ شيءَ بالأقدارِ

ثاءٌ ثكلتُ الفرسَ في ثكناتها
والرومُ أرديهمْ فكان قراري

ثاروا فأرديتُ العلوجَ بأسهمي
صرخوا كثورٍ في خضمِّ خوارِ

ثمّ الجزيرة ما وهنتُ فرمْتها
أعملتُ طعنًا في هوى الأحبارِ

جيمٌ جمعت نساءهم في معبدي
لا طهو لا ماءً من الآبارِ

جلّ اللواتي قد خضعنَ جواريًا
قيدتهنّ على مدى إبصاري

جبلانِ أطبقهما على من راودتْ
قلبي ولستُ بحاملٍ أوزاري

خاءٌ خبتْ كل المعالمِ في المدى
فرميت غمدًا مشهرًا بتّاري

خلّصتُ من كل الرقابِ رؤوسها
وعقرتُ ناقةَ من نوى إحضاري

خيرًا فعلتُ إذِ اقترفتُ جرائمي
فالموتُ حقَّ على الدنيْ الغدّارِ

دالٌ دنوتُ من السعيرِ ولم أهبْ
سوطَ العذابِ وخضتُ في إصراري

دونتُ من شعرِ النساءِ قصائدي
وأضأتُ من وهجِ القلوب مناري

دربي استحالَ إلى الجنانِ مُكممًا
حتى أحاسب إن بدتْ أسراري

ذالٌ ذنوبي أثقلتْ لي كاهلي
الذنبٌ خيرٌ من ركوب العارِ

ذلَّلت كل خطيئةٍ في موكبي
فالنصر لا يأتي بساعِ حوارِ

ذا الحربِ يظفرُ بالنعيمِ مباغتًا
خصمًا فيسبقهُ لعقرِ الدارِ

راءٌ رميتُ اناقتي وعبائتي
وحملتُ سيفي والنبالُ إزاري

ردّت علي قبيلةٌ فأبدتها
وسحقتها في كومة الأحجارِ

ربّاهُ هب لي من لدنك إشارةً
إني الفقيرُ لنعمةِ الغفّارِ

زينٌ زحفت إلى السما متوسدًا
شمس الدجى إذ أُطفئتْ أقماري

زاحمتُ كل نجومها في رحلتي
وعرزتُ في غيماتها أظفاري

زادتْ مسافات السطوعِ فخلتني
أهوي كأني نيزكً الأشرارِ

سينٌ سألت الريح حين حضنتها
هل يا ترى ستطول بي أسفاري

سكنتْ ولما لم تجب غادرتُها
فهويتُ في جبٍّ بفيرِ قرارِ

ساعدُتني فنهضتُ أرتقُ خيبتي
وفقدتُ عُشرًا فانقضتْ أعشاري

شينُ شدوتُ فجاء طيرٌ كاسرٌ
ليشدني من لجّةِ الآبارِ

شمألتُ إذ أفلتني لجزيرتي
وجمعتُ في ساحاتها أنصاري

شوّهتُ كل حكايتي ، أقنعتهمْ
أني المخلّصُ في صحيحِ الباري

صادٌ صُدمتُ وخانني أوغادهم
قاد انقلابًا في الإمارةِ جاري

صفّدتهمْ جنبًا إلى جنبٍ هنا
وحرقتهم بالنار و( السولارِ )

ضادٌ ضحكتُ على عويل نسائهمْ
ودخلتُ أجلو خافقي في الغارِ

ضاقتْ عليّ وكدتُ أعلنُ أنني
أخطأتُ لكنْ ردّني إنذاري

ضوءٌ تسربّ من عميقِ مغارتي
حتى جلى بسطوعه أنظاري

طاءٌ طردتُ الخوفَ دون تردٍ
فمسيرتي قد كُللتْ بالغارِ

طربًا رقصتُ على رمادِ حرائقي
لأدقَ في نعشِ الهوى مسماري

طوّقتُ كل الشرِ في إسوارةٍ
فحذارِ مني إن نزعتُ سِواري

ظاءٌ ظللتُ بلا رفيقٍ فانتهتْ
حربي فتهت بخيمةِ الأمصارِ

ظفرتْ بيَ الأوجاعُ دسّت نابها
في النبضِ حتى خانني عطّاري

ظنّ المداوي أن سمًا قاتلا
حين استعانَ بوصلةِ الحُضّارِ

عينٌ عزمتُ على البقاءِ مجددًا
فنزفتُ دمّي معلنًا إصراري

عاندتُ كل مواجعي وتألمي
ونفضتُ روحي من أذى الأسحارِ

عادتْ سماتي وانشغلتُ بحصرها
فأعدت لي روحي وبعض نضاري

غينٌ غدوتُ مُطهرًا من زلّتي
طهّرتني قي لجة الأنهارِ

غربلتُ كل العالقات بشهوتي
وطرحتُ ذنبي من مدى أعماري

غربًا مضيتُ لأتبع الشمسَ التي
غابتْ فضاع مع الغياب نهاري

فاءٌ فررتُ من السعيرِ بصدفةٍ
نزلتْ عليَّ كنيزكٍ من نارِ

فدنوتُ بعد التيهِ نحوَ بدايتي
وسحقتُ قبل ولادتي آثاري

فرّقتُ ما بيني وبيني حاملًا
كفني ليصبح في الحجيج إزاري

قافٌ قرأتُ على الضحايا توبتي
ورششتُ فوق رفاتهم أزهاري

قدّمتُ للكونِ الحسابَ مُسجلًا
واللوحُ منحوتٌ من الأحجارِ

قلمي يخطُ وما وجدتُ كُليمةً
هل يا ترى جفّت هنا أحباري

كافٌ كففتُ عن الكتابة لم أشأ
أن تعبث الأقلام بالأقدارِ

كان الكلامُ على صفيحٍ ساخنٍ
نحتًا بفعل الفأسِ والنجارِ

كادَ الكلامُ يطيح بي متهالكُا
لولا انتبهتُ لقوةِ الإعصارِ

لامٌ لمحتُ الريحَ تعصفُ خفيةً
وتسللت نحوي بلا إخطارِ

لملمتُ نفسي من بعيدٍ منقذًا
ذاتي من الفوضى ال أتتْ بغماري

لوّحتُ للحوتِ ابتلعني وانطلق
والفظْ كياني جانبَ الأشجارِ

ميمٌ مضى عمري أبيع وأشتري
ما عاد يُجدي ها هنا إنكاري

ما عدتُ ارسم للبقاء خريطةً
طوعًا رميتُ حقيبة الأسفارِ

مزّقتُ من فوري شراع سفينتي
أسقطتُ في الأعماقِ ذاك الصاري

نونٌ نويتُ على الخشوع فزارني
وحيًا كهيئة بندر التجارِ

نادى عليّ أجبتُ حتى قادني
للمعبدِ المخفي عن الأنظارِ

نارٌ تحيط بكل بابٍ نافذٍ
أدنو فتدنو النار أوجاري

نورُ يضيء ليَ السبيل لخلوتي
أمضي فتسبقُني هنا أفكاري

هاءٌ هويتُ على الرمالِ فهالني
أني سبقت إلى الخلود قطاري

هدهدتُ روحي فانكفأتُ مطمئنًا
لي أنني سأعيدُ في خلوتي استثماري

هللتُ للوعدِ ال قطعتُ لراحتي
وتلوتُ كلّ صبيحةٍ أذكاري

واوٌ ورثتُ العلمَ من علمائهِ
حرفًا بحرفٍ تُوجتْ أشعاري

وِردًا فيتلوها المحبُ لمن نوى
منها التقربُ والقلوب تداري

ولهًا يفيض من القلوبِ مزينًا
نبضَ الهوى بجنائن الأزهارِ

ياءٌ ينام الليل بين قصائدي
ترنيمةٌ عزفت على أوتاري

يا صاحبيَّ الحرف لما نلتقي
الشمسُ تغفو في نوى النوّارِ

يمضي بنا سهرٌ بألف حكايةٍ
كالطير تشدو في ثرى الأغوارِ









مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

عاجل

عـــاجل

اقتصاد

كتاب عسى

مشاركات

مقالات مختارة

على مكتب المسؤول

اعلانات مبوبة

اعلانات مبوبة

همسات نابضة

ابواب ثقافية

عالم الجريمة

تعليم وجامعات

رياضة

فن وفنون

منوعات وتقنيات

شاشة عسى

تابع الصحف الخليجية مع عسى

جميع الحقوق محفوظة لوكالة عسى الاخبارية ©2015