أخر الاخبار ;

الثلاثاء، مارس 15، 2016

تِيهٌ وتتويه متصَهْيِن ، في مواجهة حزب الله العربي اللبناني.... بقلم الدكتور سمير ايوب


تِيهٌ وتتويه متصَهْيِن ، في مواجهة حزب الله العربي اللبناني
بقلم الدكتور سمير ايوب
================



لم يكد يمر طويل وقت ، على التصريحات العلنية الأخيرة لحزب الله العربي اللبناني ، التي هدد عبر رسائلها المشفرة الفصيحة الدلالة ، على نقل ساحات القتال مع العدو الصهيوني ، الى عمق مناطق فلسطين المحتلة ، وقصف مخازن الأمونيا ، تشبه قسوته التدميرية على المفردات البيئوية المحيطة بحيفا ، آثار قنبلة نووية . بل واقتحام الحدود الشمالية للعدو ، والتوغل برا الى داخل الأرض الفلسطينية المحتلة . حتى نشطت الأبواق الخليجية ، في تناغم مريب مع الصهاينه ، في موجة عارمة من التحريض والشيطنة والأستعداء على حزب الله . الذي يدير حربا شمولية مع مفردات العدو الصهيوني ، بذكاء منقطع النظير .

كانت مصادقة وزراء الداخلية العرب في اجتماعاتهم الاخيرة في تونس ، على القرار الذي فرضته مملكة الرمل والقلق ، على الدول الخليجية ، بإعتبار حزب الله منظمة ارهابية ، على غير حقيقته النصالية والقومية ، آخر مهازل بعض سفهاء امة العرب ، وغرائب اشباه الرجال فيهم .

افهم الملابسات ، التي فَرَضَت على بعض الدول موقفها ، من فزاعة حزب الله ، التي يرفعها البعض كلما أُمِرَ بذلك . وافهم تكييف التُّهَم المطابق لحاجات العدو ، لغة ومضمونا وشكلا ووظيفة ( حزب الله ارهابيون والفلسطينيون مخربون ) ، وإن اصابنا هذا التصنيف بالفجيعة والقرف والحزن .

تهليل الصهاينة للقرار ، في ظل الأرتباط الحتمي بين امن أنظمة الخليج وامن العدو الصهيوني ، يشي بأن القرار مقصود . وقد تجاوز بقصديته تلك ، حدود المصادفة والخيال . فالقواسم المشتركة بين بعض المتصهينين من العرب ، واالصهاينة العدو الأستراتيجي الأساس لأمة العرب ، قديمة جديدة ، تتنامى باضطراد مستمر ، بعضها بات مفضوحا ، وجُلها ما زال سرا طي الكتمان ، او مسكوت عنه .
قرار الشيطنة ليس نزقا سياسيا لحاقدين ، او كارهين لكل ممانع او مقاوم عربي . بل تواطئٌ يتعمد اغفال بدهيات توظيف عناصر القوة ، في استراتيجيات المواجهات الشاملة مع الأعداء ، وهدر عابث ومريب ، لأحد أهم عناصر القوة العربية .

ولا أرى فيه غير ما يلي :
- بعد ان فشلت اموال الخليج ، طوال السنوات الماضية ، في تقويض حزب الله وابعاده عن المشهد السياسي اللبناني ، بل وخروج الحزب بنجاح ، من دائرة المحلية تلك ، الى دائرة التدخل الأقليمي ، باتت المشكلة السعودية وتوابعها ، مع حزب الله تحديدا ، في سورية واليمن والبحرين ، وفي لبنان مع ترسانته الصاروخية ، التي تهدد وحدها الآن ، امن العدو الصهيوني .

- بعد ان اختطفت بعض دول الكاز والزفت القرار العربي ، لم يعد القرار عربيا ، بل صار العدو الصهيوامريكي شريكا فيه بامتياز .
- توقيع البعض على قرار شيطنة حزب الله كان حرجا لسابقة داعمة من دول الخليج له ، او طمعا بشرهات مالية موعودة .

- قرار الشيطنه سئ السمعة هذا ،وما يرافقه من حروب ورقية تشن على حزب الله ، تحاول بآثارها الجسيمة ، اغلاق كل طاقة امل في انفراج سياسي قريب في الجبهات العربية الساخنة ، بل وإبقاء عبث التدمير المادي على الأرض عالقا بكل تعقيداته .

- في الوقت الذي يتباكى فيه بعض المتصهينين على سورية واليمن وفلسطين ، أرى أن شيطنة حزب الله ، خطوة استباقية ممنهجة ، تمهد لحرب مرتقبة للأنقضاض على لبنان ، في ظل تفتيته طائفيا ومذهبيا . الأنكى ان الأنقضاض الصهيوني على لبنان ، سيجد شرعية ومساندة وتشجيعا من بعض الدول العربية ، التي وقعت في تونس ، بالموافقة على قرارشيطنة حزب الله .

بالطبع ، ليس من حق سفهاء الفراغ ، في ممالك القلق والرمل ، وإن تدثروا بوصاية وحماية القواعد العسكرية ، وبشئ من عروبة ومصالح إيمان وأوهام ديمقراطية ، صياغة مفاهيمنا او رسم مواقفنا . فهم بعيدا عن المال والتبعية والحماية ، بلا مرجعية وبلا مصداقية . وهم أعجز من شطب احد او طرد احد او الغاء احد او القاءه خارج التاريخ . وإن غدا لناظره أقرب من حبل الوريد .



الأردن – 14/3/2016









مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

عاجل

عـــاجل

اقتصاد

كتاب عسى

مشاركات

مقالات مختارة

على مكتب المسؤول

اعلانات مبوبة

اعلانات مبوبة

همسات نابضة

ابواب ثقافية

عالم الجريمة

تعليم وجامعات

رياضة

فن وفنون

منوعات وتقنيات

شاشة عسى

تابع الصحف الخليجية مع عسى

جميع الحقوق محفوظة لوكالة عسى الاخبارية ©2015