نوستالجيا
بقلم فراس الطلافحة
.....................
هي كلمه يونانيه قديمه وتعني ( الحنين ) وربما الفقد والإشتياق وليس بالضروره أن تكون الحنين للحب وللمشاعر وخلجات النفس الإنسانيه , بل ربما يكون الحنين للأخلاق وللنظام ولذاك الزمن الجميل الذي عاش به الإنسان في بعض سنوات عمره وخاصه بعد أن تبدل القُبح بالجمال والشَرف بالدياثه والأخلاق بما نشاهده من عكسها فكلمة ( نوستاليجيا ) بنظري غير أنها تعني الحنين فلربما تكون حاجه ضروريه لتقويم المسار وربما ردة فعل إيجابيه للتغيير نحو الأفضل ولما ننشده ونأمل به من إنقلاب على الواقع السيء الذي نعيش به ونلعنه صباحاً مساءً .
في كل مناسبه ثقافيه أحضُرها والتي تجمع ما بين عناصرها الشعر والنثر والنصوص الأدبيه وربما الروايه والقصه القصيره .... لا بد أن يستعير أبطالها سيف خالد بن الوليد أو صلاح الدين الأيوبي متوسلين ومتسولين بكلمات أقرب ما تدعو لليأس والقنوط وقلة الحيله بأن سيوفنا في الوقت الحاضر قد تحولت إلى خشب فأشعر من خلال كلماتهم أن النساء عَقِمن ولم يعدن ينجبن الرجال وإنهن يستعملن الآن موانع الحمل واللوالب صينية المنشأ ورجالنا بالفعل تحولت سيوفهم إلى خشب فيتمخض اللقاء الحميمي عن فئران بشريه لاهم لها إلا الأكل والجنس وتلويث الجو وزيادة قاذورات وطننا العربي .
ماهكذا تورد الإبل يا أيها المثقفين ويا أيها الكُتاب والشعراء ومن تسمون أنفسكم أدباء وإعلاميين فالقلم والكلمه أقوى من كل المدافع والدبابات والطائرات وصنوف الأسلحه , به يتم تغيير الفِكر ومكافحة الإرهاب وبه تُوجه العقول لخير أمتنا , لا نريد مُثَقفين مُحبطين بؤساء تشعر من خلال كلماتهم أنهم كما في رواية طه حسين المعذبون في الأرض أو البؤساء لفكتور هوجو أوأنهم أبطال لوحة فان كوخ آكلي البطاطا والتي تسوق لأناس يعانون ولا يستطيعون التغيير , فنحن العامه لسنا بحاجه لمزيد من القهر ولمزيد من الوجع والألم والتي تُحدِثُها كلماتكم الهزيله المُثبطه لكل الهمم التي تحاول أن تنهض لتولد من جديد وتعيد لوطننا العربي ذاك العنفوان والألق الذي كانت به في السابق .
دائماً أقول ( لا يمكن للثمر أن ينمو إلا من أجود الزَهر ) وأنتم إن لم تغيروا بأنفسكم فتكتبوا وتُصيغوا الشعر بما يبعث ويحي الهِمَم ويرقى بها ويشعرها أنها قادره على العطاء والتجديد وبث الأمل , عليكم الآن أن تتنحوا جانباً وتلقوا بأقلامكم وأفكاركم الحزينه في غياهب الجُبِ لعل بعض السياره يلتقطها لينتحر ويموت بها ومنها .

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق