أخر الاخبار ;

الأربعاء، مارس 16، 2016

ما لم يقدر عليه الاستعمار قدر عليه الفيس بوك ....... بقلم الدكتور جميل القرشي

بسم الله الرحمن الرحيم
ما لم يقدر عليه الاستعمار قدر عليه الفيس بوك
بقلم الدكتور جميل القرشي
===========================

منذ انطلاقة الحركة الاستعمارية الحغرافية مع نهايات القرن التاسع عشر والى الان انتهجت هذه الحركة مبدأ " فرق تسد " التي نحجت في تقطيع اوصال العالم الاسلامي الى دول وتسمية بعض الثورات على الدولة الشرعية انذاك " الدولة العثمانية " اعاد الله امجادها ، ثورات تحررية رغم انها اودت بكل العالم الاسلامي الى سقوط جماعي في يد الحركة الاستعمارية الغربية .


هكذا نجحت الحركة الاستعمارية في تقطيع اوصلنا كلها جغرافيا ، الخطوة التي تلتها كانت ضرورية وهي تعميق هذا التقطيع الجغرافي المزيف والباطل داخل نفوس شعوب كل جزء وفعلا دأبت على ذلك من خلال شي اسمته " هيئة الامم المتحدة " والناظر في شروط قبول شي اسمه " دولة " في عضوية هيئة الامم المتحدة سيعرف اكثر مما قلت هنا بكثير .

وبعد نجاح تقطيع العالم الاسلامي كان يجب التقطيع الداخلي داخل كل جزء جفرافي خوفا من التأم الاجزاء مرة اخرى على حين غرة ، وفعلا بدأت بإنشاء تسميات جديدة داخل الدولة الواحدة ، " جيبوب فقر " " اماكن مزدهرة " مناطق صناعية " " مخيمات " ...الخ 

ثم خطوة اخرى : شمالي جنوبي ، شرقي غربي ، اردني فلسطيني ، 67 و 48 ثم اصول ومنابت ثم اهل الساحل و اهل الداخل ، حضر بدو ، فلاحين ، ودواليك .
والفكرة الفلسفية للتقطيع تكمن في ان العالم الاسلامي كله اذا اراد العودة الى اللحمة السياسية والجغرافية والايدولوجية مرة اخرى يلزمه ان يعيد ربط هذه التقطيعات ، وكلما كانت التقطيعات اكثر واكثر كانت مهمة بناء اللحمة مرة اخرى اعقد واشبك .

حين وصل الدور الى التقطيع لدرجة التثبيت الدائم للتقطيع وعمل خطوات تقطيع اكثر تفصيلا ، بدأت هذه الدول بمشاريع التقطيع عبر " منشورات بريئة " من خلال " الاستعمار الالكتروني " من خلال ادوات مثل شبكات التواصل الاجتماعي كالفيس بوك هذا الذي بين يدينا .

المراقب لما يشهد يوميا ما الذي يراه : منشورات : سنة ، شيعة ، علوي ، سني ، ناصري ، وحدوي ، قومي، بعثي ، سلفي ، صوفي ، تحريري ، داعشي ، شمالي جنوبي ، شرقي غربي ، مصري اردني ، ولكن لم يبق الامر على هذا الحال الان هم في خطوة اكثر تعقيدا 
الزوجية السورية ، الزوجة اللبنانية ، الزوجية الاردنية ، الزوجة الجزائرية ، الاماراتية السعودية ، الطالب اليمني الطالب المصري . والجميع يتفاعل ويبدي رأيه ويضحك ويستمتع ، والنكتة تزداد ، العقل الباطن يخزن ، بربكم هل يمكن ان يفاضل الانسان بين زوجة سورية وزوجة فلسطينية كما شاهدت في احدى المنشورات والفلسطينة تسكن في مخيم اليرموك في منتصف دمشق ، هذا يدلل على انه هناك شيئ خطير شرير يحدث .

بعد شوي ستخرج علينا منشورات تقول " ايهما احن عليك " ابوك ام اخوك " و " ايهما اقرب لقلبك امك ام خالتك " وبعد شوي " ايهما تحب اكثر ابنك الكبير او الصغير " 

فما لم تنجح به الحركات الاستعمارية قديما ..................... نجح به الفيس بوك وهو 
تقطيع اوصلنا اكثر فاكثر 
اللهم سلم











مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

عاجل

عـــاجل

اقتصاد

كتاب عسى

مشاركات

مقالات مختارة

على مكتب المسؤول

اعلانات مبوبة

اعلانات مبوبة

همسات نابضة

ابواب ثقافية

عالم الجريمة

تعليم وجامعات

رياضة

فن وفنون

منوعات وتقنيات

شاشة عسى

تابع الصحف الخليجية مع عسى

جميع الحقوق محفوظة لوكالة عسى الاخبارية ©2015