زوجاتــــــنا
يوم المرأة العالمي.......... بقلم فراس طلافحة
..................
أكاد أجزم أن أصعب مهنه في التاريخ للآن هي الزوجه الأم فهي تجمع جميع المتناقضات وتوفق فيما بينها لتسير ببيتها وبعائلتها لبر الأمان تعمل أربع وعشرون ساعه في ثلاثمائه وخمسه وستون يوماً بلا كلل ولا ملل ولا تذمر وبدون إجازه لتريح أعصابها فهي عباره عن ماكينه لا تهدأ ولا تتعطل ولا نرضى ان تتعطل أبداً فهي يجب أن تكون جاهزه دائماً كزوجه وأم وما ينطوي تحت هاتين الكلمتين وعاشقه وعارضة أزياء ومصلح إجتماعي ومرشد نفسي فلا بد إذاً من مكافئتها بالشعور معها ودعمها ومساندتها وإمطارها بكلمات الحب والإطراء والشعور معها إلا أن ننسى ذلك كله وما تقدمه إن هي أخلت بالعلاقه الحميميه ولم تكن كممثلات البرونو فنلعنها ثم نقضي وطراً وندير ظُهورنا ونتركها صريعه بين الوحل والنار .
أنا بالعاده لا أطلع على محتويات شنطة زوجتي ولا أفتحها ولكن هي طلبت منى أن أُخرج منها هاتفها من أجل إصلاحه فإستغربت من محتوياتها من الأدويه و فيتامينات وعلاج لل B12 ومدعم للكالسيوم ولنقص الحديد وعلاج للمفاصل , كما تحتوي على فواتير الكهرباء والماء وأكثر من عشر فواتير حساب أغراض من المولات وحتى كفالة بطارية سيارتها والكثير من وصفات العلاج وكروت الطبيبات وعروض رسوم المدارس الخاصه .
المرأة يا سيدي مخلوقه ناعمه حالمه فريده بتفكيرها عن الرجل فهي كائن خُلق من نور وعاطفه تختلف بتفكيرها عن الرجل فالرجل بالغالب ما يستعجل النتيجه والنهايات أما المرأه فهي تحب الإستمتاع بالبدايات والتفاصيل فهي متميزه بكل شيء وحتى بالجسد الذي ألهم الشعراء والفنانين والكُتاب والأدباء ليكون أجمل نموذج تظهر من خلاله إبداعاتهم وإن لم تتعامل معها على أساس هذه التفاصيل فلن تحصل على قلبها أبداً فرفقاً بها .......!
الزوجه يا سيدي تأكد لا يهمها منصبك ولا موديل ونوع سيارتك ولا القصر الذي تُسكنها فيه ولا يهمها حجم رصيدك بقدر ما يهمها كرم نفسك وسخاء يدك عليها وعلى بيتك وأولادك وإن أكثر الأزواج بشاعه بعينها هو ذاك البخيل بالعواطف والمال , فالزوج الناجح هو ذاك الذي يُهدي زوجته بمناسبه أو بدونها وهو الذي يكسب قلب زوجته بعطاياه .... وليس المهم قيمة الهديه بل كيف يختارها ومتى يقدمها ليدغدغ بها أوتار قلبها وأحاسيسها وتأكد أن الزوجه لا يهمها فصاحتك ومعرفتك بالعلوم والثقافات واللغات التي تتقنها بل هي تذوب أمام حرارة كلامك الجميل المعسول وثناؤك وإطراؤك على جمالها وأناقتها وتصفيفة شعرها ومدحها لطبخها حتى وإن كان طبيخها عباره عن قلي بيضتين والذي ربما لا تجيد وتتقن غيرها .
فلنرفق بزوجاتنا ولنتقِ الله بهن ولنتعلم أصول وأداب معاملتهن وإن إضطر الأمر أن نَطَلِع على بعض الكتب والبرامج ولنهتم بمظاهرنا فهن الأحق أن نتزين لهن لا أن نطلب منهن ذلك وأن يكُن كعارضات الأزياء وملكات الجمال ونحن بالمقابل لا تعرف فراشي الأسنان والعطور والملابس الجميله لأجسادنا طريق .
قُلت سابقاً طُرُق الإحسان كثيره وأجملها الإحسان إلى المرأه ولن نستطيع أن نوفيها حقها علينا نحن معشر الرجال وإن هي حُرِمَت من التكريم فيكفيها الشرف بأن حازت على أجمل وأعظم لقب في التاريخ وهو الأم .

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق