القدس المحتلة - الرأي - وكالات - حمّل رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياة وصحة الأسير الصحفي محمد القيق المضرب عن الطعام منذ 79 يوما، متهما المستوى السياسي في إسرائيل بالوقوف وراء استمرار اعتقال القيق وعدم إنهاء معاناته الطويلة والمؤلمة.
ودعا قراقع إلى اعتبار اليوم الجمعة، يوم غضب شعبي واستنفار للمطالبة بإنقاذ حياة الأسير القيق، ووقف جريمة القتل البطيء التي تمارسها حكومة الاحتلال وأجهزتها العسكرية والأمنية بحقه.
وأشار في بيان، بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) امس، الى أن جميع الجهود القانونية والسياسية اصطدمت بالتعنت الإسرائيلي، والإصرار على إبقاء الاعتقال الإداري للقيق، وذلك من منطلق انتقامي ووحشي، وأن هذا الموقف يعني ترك الأسير القيق للموت.
وأضاف «لم يعد هناك وقت للانتظار، فزمن الحياة يتناقص لديه، وبدأت تظهر عليه أعراض خطيرة جدا، وقد يتعرض للموت الفجائي في كل لحظة إضافية تمر عليه وهو على هذه الحالة»، محذرا من وصول الأسير القيق إلى يومه الـ 80 في إضرابه المفتوح عن الطعام، والذي يعتبر طبيا الحد الأقصى الذي يستطيع الوصول اليه أي أسير مضرب لا يتناول سوى الماء.
وكان الجيش الإسرائيلي اعتقل «القيق»، يوم 21 تشرين ثان الماضي، من منزله في مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، قبل أن يبدأ إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، بعد 4 أيام من اعتقاله.
وفي 20 كانون أول الماضي، قررت السلطات الإسرائيلية تحويله للاعتقال الإداري، دون محاكمة، لمدة 6 أشهر، متهمة إياه بـ»التحريض على العنف»، من خلال عمله الصحفي.
والخميس الماضي، قررت محكمة العدل العليا الإسرائيلية، تعليق الاعتقال الإداري، بحق القيق، «لخطورة وضعه الصحي»، وهو ما رفضه الأخير، مطالباً بإطلاق سراحه.
من جهة اخرى شيع آلاف المواطنين الفلسطينيين امس في مسيرة حاشدة لجثمان الطفل الشهيد عمر يوسف ماضي جوابرة (15 عاما) الذي ارتقى برصاص الاحتلال على مقربة من مدخل مخيم العروب شمال الخليل فيما اندلعت مواجهات بين المواطنين وقوّات الاحتلال بعد التشييع على مداخل المخيم.
وكان ماضي، استشهد الأربعاء، برصاص الجيش الإسرائيلي، خلال مواجهات مع الأخير على مدخل المخيم.
وباستشهاد «ماضي» يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ بداية انتفاضة القدس إلى 174 فلسطينيا، بينهم 36 دون سن 18 عاما.
كما اندلعت مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال خلال اقتحامها المنطقة الغربية في مدينة نابلس، وذكر شهود عيان أن دوريات الاحتلال اقتحمت منطقة الجنيد غرب نابلس، وداهمت مساكن لطلبة جامعة النجاح وبنايات قيد الإنشاء، ونفذت فيها عمليات تفتيش واسعة.
وتشهد أراضي الضفة الغربية، وقطاع غزة، منذ الأول من تشرين الأول من العام الماضي، مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية، اندلعت بسبب إصرار مستوطنين يهود متشددين على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية.
من جهتها اعتقلت قوات الاحتلال امس 17 فلسطينيا بالضفة الغربية.
وقال نادي الاسير الفلسطيني في بيان له ان قوات الاحتلال دهمت مدن جنين والخليل ونابلس وبيت لحم واحياء عدة شمال مدينة القدس المحتلة وسط اطلاق كثيف للنيران واعتقلتهم .
وتشن قوات الاحتلال يوميا حملات دهم واعتقال تطال عشرات الفلسطينيين في مدن وبلدات الضفة الغربية بحجج وذرائع متعددة.
من جهة ثانية هدمت جرافات إسرائيلية، 35 منشأة سكنية وأخرى لتربية المواشي، في منطقة «الأغوار الشمالية»، شرقي الضفة الغربية، بذريعة «البناء دون ترخيص في أراض تابعة للسيطرة الإسرائيلية».
وقال معتز بشارات، المسؤول الحكومي عن ملف «الأغوار» في محافظة طوباس والأغوار الشمالية، إن «قوة عسكرية إسرائيلية، ترافقها جرافات، داهمت عدداً من التجمعات السكانية بالأغوار الشمالية، وشرعت بهدم خيام ومساكن مشيدة من ألواح الصفيح».
وأضاف بشارات، أن «الجرافات العسكرية هدمت 35 منشأة منها 7 مساكن، و28 منشأة زراعية لتربية الأغنام، بذريعة البناء بدون ترخيص»، لافتا إلى أن عمليات الهدم شملت تجمعات «بردلة، عين البيضا، والفارسية» السكانية.
وأوضح، أن المنشآت، التي هدمت كانت قد تعرضت سابقا لهدم مماثل عدة مرات، قبل أن يتم إعادة بنائها مجدداً من قبل ساكنيها.
وكانت السلطات الإسرائيلية، قد سلّمت أصحاب هذه المنشآت مؤخراً، إخطارات بهدمها.
ولم يتسنّ الحصول على تعقيب فوري من الجانب الإسرائيلي، بخصوص عمليات الهدم.