رام الله - ا ف ب - اعلن الصحافي محمد القيق المعتقل لدى اسرائيل منذ اكثر من ثلاثة اشهر مواصلة اضرابه عن الطعام، رغم قرار المحكمة الاسرائيلية تعليق اعتقله الاداري الخميس دون السماح له بمغادرة المستشفى.

واعلن القيق (33 عاما) المضرب عن الطعام منذ 73 يوما والذي تدهورت صحته بشكل بات يهدد حياته انه سيواصل الاضراب حتى يعود الى بيته في بلدة دورا في منطقة الخليل في الضفة الغربية المحتلة.

وظهر القيق على شريط فيديو التقطه ناشطون زاروه الخميس وقال وهو يتحدث بصعوبة بالغة "القضية طويلة ولم تنته بعد". وكتب القيق على ورقة تم تصويرها "مصمم على مواصلة الاضراب حتى الحرية".

واصدرت محكمة اسرائيلية الخميس قرارا بتعليق الاعتقال الاداري بحق القيق، مع الابقاء عليه في المشفى الذي يعالج فيه داخل اسرائيل.

واعتبرت عائلة القيق التي رفضت زيارته في المستشفى ما حدث بانه "مسرحية. وقال اخوه همام القيق "ان تعليق الاعتقال الاداري هو مسرحية".

ومساء الخميس قالت زوجته فيحاء شلش في مؤتمر صحافي "اننا نرفض الزيارة لانها جزء من المسرحية (...) تعليق الاعتقال الاداري انما هو مقدمة لدفع ادارة المستشفى إلى اطعام زوجي قسريا".

واوضحت ان "الاجهزة الامنية نقلت مسؤوليتها عن حياة زوجي الى ادارة المستشفى الذي ابقته محتجزا فيه". وكان القيق مقيدا من يده ورجله الى سريره لكن المحكمة امرت بفك قيده مع منعه من مغادرة مستشفى العفولة شمال اسرائيل الا بإذن رسمي.

ولا تظهر التهم التفصيلية الموجهة للمعتقل في حال تحويله الى الاعتقال الاداري، حيث تصنفها النيابة العسكرية "سرية".

غير ان التهمة العلنية التي وجهت للصحافي القيق بانه ناشط لدى منظمة حماس التي تعتبرها اسرائيل "ارهابية".

ويعطي قانون الاعتقال الاداري الموروث من الانتداب البريطاني الحق للاجهزة الامنية الاسرائيلية بتمديد الاعتقال الاداري لاكثر من مرة، والذي يكون في العادة ما بين السجن لثلاثة او ستة شهور.

وقال المحامي جواد بولس الذي يتولى الدفاع عن القيق والذي زاره الخميس "تم تجميد قرار الاعتقال الاداري، لكن الجانب الاسرائيلي ابقى على القيق في المشفى ولا يحق له مغادرته الا باذن".

اعتقل القيق الذي يعمل مراسلا صحافيا لقناة المجد السعودية في تشرين الثاني الماضي، وبعد ايام تم تحويله الى الاعتقال الاداري ومن ثم اعلن بدء اضرابه عن الطعام.

واعربت الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي واللجنة الدولية للصليب الاحمر عن قلق شديد ازاء تدهور حالته الصحية، وقال الصليب الاحمر وعائلته انه يواجه خطر الموت.

واعربت المفوضية السامية لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة الجمعة في بيان عن "قلقها العميق" لا سيما وان الاطباء تحدثوا عن احتمال اصابته "باضرار دائمة".

وقالت المفوضية ان "امر الاعتقال يمكن ان يفرض من جديد في حال اعتبر تهديدا للامن" لان المحكمة لم تفعل سوى تجميد الاعتقال.