رصيفهُ والدِّفءُ العتيق
-------------------
للشاعرة ناهدة الحلبي - لبنان
يـضـمِّـخُ بـالأطـيـابِ ثَــغـري فـأنـتشي
ويـقْـطرُ عُـسـلَ الـنحلِ مـرًّا بـكاساتي
أطـــــاردُ أحــــلامَ الــصِّـبـا وبَــداوَتــي
أجــــدِّفُ أقــــداري بــلـيـلِ صـبـابـاتي
فـبـي وجــعٌ مــا حــلَّ ضـيـفًا بِـدارِكـم
ولا ذاقــــتِ الأرواحُ طــعــمَ مــراراتــي
ويـغـسلُ عـن وجـهي مـلامحَ عـاشقٍ
يَـخـيطُ وشـاحًـا مــن نـسيجِ خُـرافاتي
هــو الـعـشقُ مــا تـاقت إلـيهِ أنـوثتي
يُــزاورنــي فـــي بــوحـهِ واعـتـرافـاتي
وأنـقـشُ فــي جـفنيكَ بـعضي قـصائدًا
فـيَـعنُسُ فـيـها الـحـرفُ شـأوَ لـذاذاتي
يُــطــرِّزُ أجــفـانـي بــوهــمٍ وغـفـلـتي
كـمـا تـمـضغُ الأشــواقُ دوْحَ خـيالاتي
ومــن كـبْـوةِ الأحــزان يـوْقِـدُ مُـهـجتي
فـيـزجـرنـي لـيـلـي ونـــورُ الـصـبـاحاتِ
يُــلــوِّنُ بـالـحـنَّاءِ سُــمْـرَ ضـفـائـري ...
كـــخــدٍٍّ لـــــهُ قـــــانٍ غُــــرِّ الـثـنـيَّـاتِ
هُــــوَ الــعـشـقُ أزرى بـالـفـؤادِ ولُــبّـهِ
فـكيف أُداري الـقلب مـن وِفـرِ خـيْباتي
فـيـا لـيـتَ هــذا الـعشقَ يـعرفُ أنَّـني
تــركْــتُ قـوافـيـهِ لـيـشـقى بـأبـيـاتي
حـنـانيكَ يــا عـشـقًا أصــابَ سَـفـائِني
بأيِّ هوًى في البحرِ أُلْقِي بمِرساتي ؟
فـليتكَ تُـشفي مـا أصـبْتَ مـن الحَشَا
وأَتـــرُكُ لـلـعـشَّاقِ ذنــبـي وعِـلاَّتـي !

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق