أخر الاخبار ;

الخميس، فبراير 18، 2016

القصيدة التي لم يشتهر منها غير بيت واحد : يُعطيكَ من طَرَفِ اللِّسانِ حلاوةً .. ويَروغُ منكَ كمـا يـروغُ الثّعلـبُ !!



القصيدة التي لم يشتهر منها غير بيت واحد :

يُعطيكَ من طَرَفِ اللِّسانِ حلاوةً


ويَروغُ منكَ كمـا يـروغُ الثّعلـبُ !!


 
رغم أهمية البيت الذي يليه ولكن الناس لم تعره بالا :
وَصِلِ الكرامَ وإنْ رموكَ بجفوةٍ

فالصفحُ عنهمْ بالتَّجاوزِ أصـوَبُ

كل بيت في هذه القصيدة يعادل كتاب !! أقرأها جيدا ؛ فهي إحدى القصائد الخالدة للشاعر صالح بن عبدالقدوس أحد شعراء الدولة العباسية ..
تمعن في كلماتها ومعانيها :

فــدَّعِ الـصِّـبا فـلـقدْ عــداكَ زمـانُهُ
وازهَــدْ فـعُـمرُكَ مـرَّ مـنهُ الأطـيَبُ
ذهـبَ الـشبابُ فـما له منْ عودةٍ
وأتَـى المشيبُ فأينَ منهُ المَهربُ
دَعْ عنكَ ما قد كانَ في زمنِ الصِّبا
واذكُــر ذنـوبَـكَ وابِـكـها يــا مُـذنبُ
واذكــرْ مـنـاقشةَ الـحـسابِ فـإنـه
لابَــدَّ يُـحـصي مــا جـنيتَ ويَـكتُبُ
لـم يـنسَهُ الـملَكانِ حـينَ نـسيتَهُ
بــــل أثــبـتـاهُ وأنـــتَ لاهٍ تـلـعـبُ
والـــرُّوحُ فــيـكَ وديــعـةٌ أودعـتَـها
سـتَـردُّها بـالـرغمِ مـنـكَ وتُـسلَبُ
وغــرورُ دنـياكَ الـتي تـسعى لـها
دارٌ حـقـيـقـتُـها مـــتــاعٌ يــذهــبُ
والـلـيلُ فـاعـلمْ والـنـهارُ كـلاهـما
أنـفـاسُـنا فـيـهـا تُــعـدُّ وتُـحـسبُ
وجـمـيـعُ مـــا خـلَّـفـتَهُ وجـمـعـتَهُ
حــقـاً يَـقـيـناً بـعـدَ مـوتِـكَ يُـنـهبُ
تَـــبَّــاً لــــدارٍ لا يــــدومُ نـعـيـمُـها
ومَـشـيـدُها عــمّـا قـلـيلٍ يَـخـربُ
فـاسـمعْ هُـديـتَ نـصيحةً أولاكَـها
بَـــــرٌّ نَـــصــوحٌ لــلأنــامِ مُــجــرِّبُ
صَـحِـبَ الـزَّمانَ وأهـلَه مُـستبصراً
ورأى الأمــورَ بـمـا تــؤوبُ وتَـعقُبُ
لا تــــأمَــــنِ الــــدَّهـــرَ فــــإنـــهُ
مــــا زالَ قِــدْمـاً لـلـرِّجـالِ يُـــؤدِّبُ
وعــواقِـبُ الأيـــامِ فــي غَـصَّـاتِها
مَـضَـضٌ يُــذَلُّ لــهُ الأعــزُّ الأنْـجَبْ
فـعـلـيكَ تـقـوى اللهِ فـالـزمْها تـفـزْ
إنّّ الـتَّـقيَّ هــوَ الـبَـهيُّ الأهـيَبُ
واعـمـلْ بـطاعتِهِ تـنلْ مـنهُ الـرِّضا
إن الـمـطـيـعَ لـــهُ لــديـهِ مُــقـرَّبُ
واقـنعْ فـفي بـعضِ الـقناعةِ راحـةٌ
والـيـأسُ مـمّا فـاتَ فـهوَ الـمَطْلبُ
فـإذا طَـمِعتَ كُـسيتَ ثـوبَ مـذلَّةٍ
فـلقدْ كُـسيَ ثـوبَ المَذلَّةِ أشعبُ
وابـــدأْ عَـــدوَّكَ بـالـتـحيّةِ ولـتَـكُنْ
مــنــهُ زمــانَــكَ خــائـفـاً تــتـرقَّـبُ
واحــــذرهُ إن لاقــيـتَـهُ مُـتَـبَـسِّماً
فـالـلـيثُ يــبـدو نــابُـهُ إذْ يـغْـضَبُ
إنَّ الــعــدوُّ وإنْ تــقــادَمَ عــهــدُهُ
فـالحقدُ بـاقٍ فـي الـصُّدورِ مُـغَّيبُ
وإذا الــصَّـديـقٌ لـقـيـتَـهُ مُـتـمـلِّـقاً
فــهــوَ الــعــدوُّ وحــقُّــهُ يُـتـجـنَّبُ
لا خـيـرَ فــي ودِّ امــريءٍ مُـتملِّقٍ
حُــلـوِ الـلـسـانِ وقـلـبـهُ يـتـلـهَّبُ
يـلـقـاكَ يـحـلـفُ أنـــه بــكَ واثــقٌ
وإذا تــوارَى عـنـكَ فـهـوَ الـعـقرَبُ

يُـعطيكَ مـن طَـرَفِ اللِّسانِ حلاوةً
ويَــروغُ مـنـكَ كـمـا يــروغُ الـثّعلبُ

وَصِــلِ الـكـرامَ وإنْ رمـوكَ بـجفوةٍ
فـالـصفحُ عـنـهمْ بـالـتَّجاوزِ أصـوَبُ

واخـتـرْ قـريـنَكَ واصـطـنعهُ تـفاخراً
إنَّ الـقـرينَ إلـى الـمُقارنِ يُـنسبُ
واخـفـضْ جـنـاحَكَ لـلأقاربِ كُـلِّهمْ
بـتـذلُّلٍ واسـمـحْ لـهـمْ إن أذنـبـوا
ودعِ الـكَذوبَ فـلا يـكُنْ لـكَ صاحباً
إنَّ الـكـذوبَ يـشـينُ حُـراً يَـصحبُ
وزنِ الـكـلامَ إذا نـطـقتَ ولا تـكـنْ
ثــرثـارةً فـــي كـــلِّ نــادٍ تـخـطُبُ
واحـفظْ لـسانَكَ واحـترزْ من لفظِهِ
فـالـمرءُ يَـسلَمُ بـاللسانِ ويُـعطَبُ
والــسِّـرُّ فـاكـتـمهُ ولا تـنـطُقْ بــهِ
إنَّ الـزجـاجةَ كـسـرُها لا يُـشعَبُ
وكــذاكَ ســرُّ الـمرءِ إنْ لـمْ يُـطوهِ
نـشـرتْـهُ ألـسـنـةٌ تــزيـدُ وتـكـذِبُ
لا تـحـرِصَنْ فـالحِرصُ لـيسَ بـزائدٍ
فـــــــــــــــــي الـــــــــــــــــرِّزقِ
بـــل يـشـقـى الـحـريصُ ويـتـعبُ
ويــظــلُّ مـلـهـوفـاً يـــرومُ تـحـيّـلاً
والــرِّزقُ لـيـسَ بـحـيلةٍ يُـستجلَبُ
كـم عـاجزٍ فـي الـناسِ يأتي رزقُهُ
رغَـــداً ويُــحـرَمُ كَــيِّـسٌ ويُـخـيَّـبُ
وارعَ الأمـانـةَ * والـخيانةَ فـاجتنبْ
واعـدِلْ ولاتظلمْ يَطبْ لكَ مكسبُ
وإذا أصــابـكَ نـكـبـةٌ فـاصـبـرْ لـهـا
مــن ذا رأيــتَ مـسـلَّماً لا يُـنْـكبُ
وإذا رُمــيـتَ مـــن الـزمـانِ بـريـبةٍ
أو نـالـكَ الأمــرُ الأشــقُّ الأصـعبُ
فـاضـرعْ لـربّـك إنــه أدنــى لـمـنْ
يـدعـوهُ مــن حـبلِ الـوريدِ وأقـربُ
كُنْ ما استطعتَ عن الأنامِ بمعزِلٍ
إنَّ الـكـثيرَ مــن الـوَرَى لا يُـصحبُ
واحـــذرْ مُـصـاحـبةَ الـلـئـيم فـإنّـهُ
يُـعدي كما يُعدي الصحيحَ الأجربُ
واحـذرْ مـن الـمظلومِ سَهماً صائباً
واعــلـمْ بـــأنَّ دعــاءَهُ لا يُـحـجَبُ
وإذا رأيـــتَ الـــرِّزقَ عَـــزَّ بـبـلـدةٍ
وخـشيتَ فيها أن يضيقَ المذهبُ
فـارحـلْ فـأرضُ اللهِ واسـعةَ الـفَضَا
طــولاً وعَـرضـاً شـرقُـها والـمـغرِبُ
فـلقدْ نـصحتُكَ إنْ قـبلتَ نصيحتي
فالنُّصحُ أغلى ما يُباعُ ويُوهَبُ ؛؛؛؛










مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

عاجل

عـــاجل

اقتصاد

كتاب عسى

مشاركات

مقالات مختارة

على مكتب المسؤول

اعلانات مبوبة

اعلانات مبوبة

همسات نابضة

ابواب ثقافية

عالم الجريمة

تعليم وجامعات

رياضة

فن وفنون

منوعات وتقنيات

شاشة عسى

تابع الصحف الخليجية مع عسى

جميع الحقوق محفوظة لوكالة عسى الاخبارية ©2015