القدس المحتلة - - وكالات

شيع مئات الفلسطينيين، امس الثلاثاء، جثامين 3 شبان، في بلدتي عناتا، وكفر عقب، قرب مدينة القدس المحتلة، كانت السلطات الإسرائيلية تحتجزها منذ شهر تشرين أول الماضي (بدء انتفاضة القدس).
ففي بلدة عناتا، شيع الفلسطينيون الشاب محمد سعيد علي، الذي كان قد استشهد برصاص الشرطة الإسرائيلية، في العاشر من تشرين أول الماضي، بعد طعن 3 من أفراد شرطة الاحتلال في منطقة باب العامود في القدس.
أما في بلدة كفر عقب، فقد شيع الفلسطينيون اسحق بدران، الذي استشهد برصاص الاحتلال يوم العاشر من تشرين أول وأحمد القنيبي الذي استشهد أيضا يوم 30 تشرين أول بعد اتهامهما بمحاولة تنفيذ عمليتي طعن.
ومنذ ذلك الحين أبقت السلطات الإسرائيلية على جثامين الثلاثة لديها ومعهم جثامين 13 فلسطينيا آخرين، من سكان القدس الشرقية.
وقال المحامي مدحت ديبه، الذي يترافع أمام السلطات الإسرائيلية، ممثلا عن أهالي عدد من الشهداء الفلسطينيين، المحتجزة جثامينهم، إن المخابرات الإسرائيلية «سلمت جثامين علي وبدران والقنيبي، إلى ذويهم فجر الثلاثاء».
وذكر ديبه أن سلطات الاحتلال اشترطت دفن الفلسطينيين الثلاثة، خارج الجدار الذي أقامته في محيط مدينة القدس، ودفع كفالة مالية قدرها (1300 دولار أمريكي).
وقال المحامي ديبه إنه يتوقع إفراج السلطات الإسرائيلية عن جثامين باقي الفلسطينيين من سكان مدينة القدس تباعا، ولكن دون أن يملك مواعيد محددة.
من جهة اخرى استشهد فلسطيني، صباح امس برصاص جيش الاحتلال على مفترق الكتلة الاستيطانية «غوش عتصيون»، جنوبي الضفة الغربية بدعوى محاولته طعن أحد جنوده.
واعلن الجيش في تصريح «طعن فلسطيني جنديًا إسرائيليًا عند مفترق غوش عتصيون، وأصابه بجروح طفيفة».
وأضاف» تم إطلاق النار على المهاجم، وتصفيته في المكان».
من جانبها، قالت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان وصل وكالة الأناضول نسخة منه، إن الشخص الذي استشهد طفل يبلغ من العمر 17 عاما، ويدعى أحمد يونس كواربة، وهو من سكان بلدة سعّير شمال شرق الخليل جنوب الضفة.
ووسط هذه التوترات، اعلنت الشرطة انها اعتقلت الشاب الفلسطيني احمد الخطيب (20 عاما) في هرتسليا قرب تل ابيب للاشتباه بعزمه على ارتكاب هجوم على اسرائيليين.
وتحركت الشرطة بعد ان تم ابلاغها بان الشاب الذي يسكن في ضواحي القدس الشرقية المحتلة تشاجر مع والده فغادر منزله العائلي على عجل وهو يتوعد بارتكاب اعتداء.
في السياق، أغلقت قوات الاحتلال بلدة عزون شرق مدينة قلقيلية بعد تعرض مركبة للمستوطنين لإطلاق نار من قبل مقاومين، مما أدى إلى إلحاق أضرار بها.
وبحسب الشهود، فإن مئات الجنود اقتحموا البلدة، وانتشروا في الشارع الرئيسي الواصل بينها وبين مدينتي نابلس وقلقيلية، وأغلقوا مدخل القرية الرئيسي بشكل كامل.
واستولت قوات الاحتلال على مواد بناء من منطقة واد الخليل في بلدة الظاهرية جنوب الخليل، أثناء تنفيذ مشروع شق طرق زراعية، المنفذ من قبل بلدية الظاهرية بالتعاون مع منظمة العمل ضد الجوع «ACF».
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال سلمت إخطارا إلى المقاول يقضي بوقف العمل نهائيا في المشروع، بحجة عدم الحصول على تصريح للعمل في المنطقة.
وأخطرت سلطات الاحتلال ، بهدم بركسين ووقف العمل في منزل، واستولت على جرار زراعي في بلدة بيت أمر شمال الخليل.
وقال الناشط في اللجان الشعبية لمقاومة الاستيطان يوسف أبو ماريا ، إن قوات الاحتلال داهمت منطقتي بيت زعته وفريديس في البلدة، وأخطرت بهدم بركسين، مساحة الأول 350 والثاني 400 متر مربع، وتعود ملكيتهما للمواطنين موسى ابو ماريا وللأسير المعتقل لدى الاحتلال وحيد أبو ماريا.
وتشهد أراضي الضفة الغربية، وقطاع غزة، منذ الأول من تشرين الأول الماضي، مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية، اندلعت بسبب إصرار مستوطنين يهود متشددين على مواصلة اقتحام المسجد الأقصى.
من جهة ثانية اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس عشرات الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وقالت هيئة شؤون الاسرى والمحررين في بيان لها ان قوات الاحتلال دهمت مدن نابلس وجنين والخليل وبيت لحم وسط اطلاق نار كثيف واعتقلتهم.
وتشن قوات الاحتلال يوميا حملات دهم واعتقال تطال عشرات الفلسطينيين بمدن وبلدات الضفة الغربية بحجج وذرائع مختلفة.
من جهتها حذرت زوجة الصحفي الفلسطيني محمد القيق، المعتقل في سجون الاحتلال من تدهور الحالة الصحية للأسير، بعد مرور 42 يوماً على إضرابه عن الطعام.
وقالت فيحاء شلش، لوكالة الأناضول إن زوجها الذي يرقد حالياً في مستشفى العفولة، شمالي إسرائيل، يعاني من «تبول للدم، وألم كبير في المعدة، ودوار مع آلام كبيرة في الرأس، وتراجع في كفاءة النظر»، محذرة من تدهور حالته.
وأضافت «إدارة المستشفى ترعى عملية إعدام لزوجي، من خلال مساعدة إدارة السجون، في إدارة الحرب النفسية ضد ه خلال إضرابه عن الطعام».
وتابعت «الأطباء في المستشفى يقومون بمتابعة علاج زوجي، وهو مقيد الأيدي والأرجل، ويقدمون لأجهزة الأمن الإسرائيلي، تقارير عن وضعه الصحي، لممارسة الضغوط عليه من قبل ضباط مصلحة السجون».
وفي هذا الصدد، طالبت شلش، المنظمات والمؤسسات الحقوقية والإعلامية، بالتحرك الفوري لـ»نصرة» محمد.
وكان الجيش الإسرائيلي اعتقل «القيق» الذي يعمل مراسلًا صحافيًا من منزله في رام الله، قبل أن يبدأ إضرابا مفتوحا عن الطعام بعد 4 أيام من اعتقاله.
وفي الـ20 من الشهر الماضي، قررت السلطات الإسرائيلية تحويل القيق، للاعتقال الإداري، دون محاكمة، لمدة 6 أشهر، وفق زوجته التي أوضحت، بحسب ما نقل لهم محامي محمد، أن هذا الاعتقال يأتي على خلفية عمله الصحفي، واتهامه بالتحريض على العنف.

مستوطنون
يقتحمون «الأقصى»
اقتحمت مجموعات من المستوطنين امس، مجددا المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة بحراسة عناصر من الوحدات الخاصة والتدخل السريع التابعة لشرطة الاحتلال التي رافقتهم وأحاطت بهم خلال تجوالهم في ساحات الأقصى الغربية.
وحاول بعض المستوطنين أداء طقوس دينية؛ حيث تصدى لهم المصلون وطلبة حلقات العلم بهتافات التكبير الاحتجاجية، فيما تم منع نساء القائمة الذهبية من دخول المسجد الأقصى واللواتي اعتصمن قبالة بوابات الأقصى وقمن بتلاوة القرآن الكريم.
ويتعمد المستوطنون تدنيس باحات المسجد الأقصى واقتحامه في ساعة مبكرة من كل يوم، وهي الساعة السابعة صباحا مستغلين قلة أعداد المرابطين في مثل هذا الوقت.