الخائن الأول
بقلم هديل حسام الدين - سوريا
تهبط به مظلة العمر ويسقط في هاوية الأرض وتبدا اللعبة ويبدأ الصراع.
صراع الثبات وصراع البقاء وصراع لتحقيق السعادة كل فرد كما يراها، ويطول الشرح ويطول الصراع.
تبتسم الأرض لرؤيا القادم الجديد المولود على أرضها فهو الجندي الذي سيعمل على حمايتها ويبثّ فيها روح الحياة.
لكن الجندي يخون سيدته ويعيث فيها خراباً ودماراً، يقتلها ببطئ فتسري منه السموم التي تدخل في ذرات الأرض، وتصرخ السيدة .. ترسل الإشارات التي تهمس له طالبة الغوث، تستجدي فيه مصلاً يعيد إليها الروح، لكن الجندي أصم أعمى فهناك غشاوة على عينيه بعد ان أعماه الجشع بممتلكات السيدة وهناك غشاوة على اذنيه لانه لا يريد أن يسمع.
ويتحول الجندي المدافع إلى قاتل غير صامت يطعن جهراً كل يوم سيدته لأجل أن يحيى ويشبع ما في أعماقه من جشعه، فيقطع الشجر ويثير الضجيج ويبني عليها قبوره الحية، ينام في قبره أو بيته الكبير تحيط به الوسائد الناعمة ومقتنياته المسلوبة من رحم السيدة.
وتعاود الأرض الابتسام .. وتهمس كم انت ساذج أيها الإنسان ، فسمومك التي أرسلتها إلي رددتها عليك أضعافاً مضاعفة لأجعلك تتآكل شيئاً فشيئاً، نعم لقد أثرت فيك مفاتني لأجعلك تثير الحروب على أبناء جنسك فيقتل بعضكم بعضاً ومن ثم تندسون بين ذرات ترابي أطفالاً كما أتيتم ومن ثم تبتلعكم بيوتي الصغيرة

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق