عواصم - وكالات

شيّع آلاف الفلسطينيين في مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، امس، جثامين 17 فلسطينيًا، استشهدواخلال الثلاثة شهور الماضية، برصاص الجيش الإسرائيلي واحتجزوا لديه، إلى أن تم تسليمهم لعائلاتهم الجمعة.
وانطلق موكب تشييع 14 جثمانًا من مستشفى الأهلي الحكومي في الخليل، باتجاه مقبرة الشهداء في المدينة، حيث ووريت أجسادهم هناك، في حين شيّع 3 آخرين في بلدات خارج المدينة.
و تم تشييع كل من «باسل بسام سدر، فضل عبدالله القواسمة، سعد محمد الأطرش، شادي نبيل القدسي، عز الدين نادي أبو شخيدم، همام عدنان اسعيد، إسلام رفيق عبيدو، مهدي محمد المحتسب، فاروق عبد القادر سدر، مالك طلال الشريف، مصطفى فاضل فنون، إيهاب فتحي مسوده، طاهر فنون، عبد الرحمن مسودة»، في الخليل.


كما شُيِّعت جثامين فادي حسن الفروخ، في بلدة سعير شرق الخليل، وحمزة موسى العملة، في بلدة بيت أولا، شمال غرب الخليل، وعمر عيسى الزعاقيق، في بلدة بيت أمر، شمال المدينة.
ورفع المشاركون بالتشييع الأعلام، ورايات الفصائل الفلسطينية، وصور الشهداء، مرددين التكبيرات، والهتافات المطالبة بـ»الوحدة الوطنية، واستمرار الانتفاضة، والانتقام لدماء الشهداء».
وكان الجيش الإسرائيلي قد سلّم الجمعة 23 جثمانًا لعائلاتهم، كانوا محتجزين منذ بداية تشرين الثاني الماضي، 17 منهم بالخليل، إضافة إلى جثامين كل من «أنس حماد، ومحمد عياد، ومحمد منير صالح، من محافظة رام الله والبيرة (وسط الضفة)، وأشرقت طه قطناني، من محافظة نابلس (شمال)، ومحمد سباعنة، ونور الدين سباعنة من محافظة جنين (جنوب)».
وكان مئات الفلسطينيين قد شاركوا بتشييع الشابين سباعنة، في ساعة متأخرة من مساء الجمعة، في حين قررت عائلتا «حماد» من سلواد و»قطناني» بنابلس، تأجيل تشييع أبنائهم اليوم.
وتحتجز إسرائيل ما يقارب 315 جثمانًا فلسطينيًا، 265 منهم منذ ما قبل عام 2015، ونحو 57 آخرين منذ اندلاع موجة المواجهات الأخيرة، بحسب أرقام فلسطينية رسمية، أفرجت عن جزء منها.
وبالإفراج عن الـ 23 جثمانًا الجمعة، يتبقى 19 جثمانًا فلسطينيًا محتجزا لدى السلطات الإسرائيلية، غالبيتهم من مدينة القدس المحتلة.
من جهة اخرى اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي، امس، عشرة فلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
وقال نادي الاسير الفلسطيني في بيان له ان قوات الاحتلال الاسرائيلي دهمت مدن جنين ونابلس وطولكرم والخليل، وسط اطلاق نار كثيف واعتقلتهم.
الى ذلك واصلت الشرطة الاسرائيلية امس حملة المطاردة لاعتقال مطلق النار الذي قتل مساء الجمعة شخصين واصاب عدة اخرين بجروح امام حانة في تل ابيب لدوافع لا تزال مجهولة.
وجاء اطلاق النار في يوم رأس السنة في حي ديزنغوف في تل ابيب.
وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفلد ان «الشرطة تواصل بحثها عن المشتبه بقتله اسرائيليين اثنين في وسط تل ابيب»، مضيفا «ان حواجز اقيمت على الطرق في اماكن مختلفة».
واضاف «هناك احتمال قوي بان يكون الهجوم عملا ارهابيا لكننا لا نستبعد بعد الدوافع الاجرامية» بدون اعطاء توضيحات اخرى.
وافادت تقارير وسائل اعلام ان مطلق النار عربي في العشرينات من شمال اسرائيل وقد سجن في الاونة الاخيرة لمهاجمته جنديا لكن الشرطة رفضت تاكيد هذا الامر.
ويبدو ان عمليات البحث تجري في مكان آخر بحسب صحافية في تل ابيب لاحظت ان انتشار الشرطة القوي الجمعة اختفى وان المارة كانوا يتجولون باعداد كبيرة في الشوارع كالعادة.
وبحسب كاميرات المراقبة التابعة لمحل مجاور فان الشاب الذي كان يحمل حقيبة ظهر ادعى بهدوء انه يتسوق من محل مجاور قبل ان يتوجه الى المدخل ويبدأ باطلاق النار في الشارع.
وقالت مصادر طبية ان تسعة اشخاص نقلوا الى المستشفيات في تل ابيب وافادت الشرطة عن مقتل اثنين منهم.
وقد توفي مدير الحانة المستهدفة «سيمتا»، ، الون بكال (26 عاما) وشيمون رويمي (30 عاما) متأثرين بجروحهما.
في الاثناء شنت مقاتلات حربية إسرائيلية، فجر امس، سلسلة غارات على أنحاء متفرقة من قطاع غزة، دون أن يتم الإعلان عن وقوع إصابات.
وقال شهود عيان، إن طائرات حربية إسرائيلية قصفت موقع تدريب عسكري يتبع لكتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس في بلدة بيت لاهيا، شمالي قطاع غزة».
وأفاد الشهود، أن الطائرات الإسرائيلية أغارت على موقع عسكري آخر لكتائب القسام، في منطقة «أبراج المقوسي»، شمالي مدينة غزة، و»نقطة رصد»، (موقع لرصد تحركات الجيش الإسرائيلي على حدود غزة)، تابعة لـ»القسام»، شرقي مخيم «البريج»، وسط القطاع.
كما استهدفت مقاتلات سلاح الجو الإسرائيلي، أرضا خالية، في مدينة رفح أقصى جنوبي القطاع، وفق الشهود أيضا.
وتسبب القصف الإسرائيلي بأضرار في الأراضي والمباني المحيطة بالمواقع المستهدفة، دون أن يسفر ذلك عن وقوع أي إصابات، بحسب مصادر طبية فلسطينية.
ومساء الجمعة، سقطت قذيفتان صاروخيتان أطلقتا من قطاع غزة، في منطقة مفتوحة، جنوبي إسرائيل، بحسب الجيش الإسرائيلي، ووسائل إعلام عبرية.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان «دوت صفارات الإنذار، مساء الجمعة، جنوبي إسرائيل، ثم أعقبها على ما يبدو سقوط قذيفتين صاروخيتين، باتجاه الأراضي الإسرائيلية».
ولم يُشر بيان الجيش إلى وقوع خسائر بشرية من عدمه.
من جانبها، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن «القذيفتين الصاروخيتين أطلقتا من قطاع غزة، قبل أن تسقطا جنوبي إسرائيل».