![]() |
| صورة تعبيرية |
مواطن بلا هوية
عسى - سلوى العمري - السعودية
صبي درج هنا وتهجى أولى حروف لثغته الأولى على هذه الأرض ، وتعرف على الحياة والدنيا والدين والعادات بواسطه جيرانه.
صدحت حنجرته الطرية بنشيد وطني كان يظنه يعبر عنه..
في المرحلة المتوسطة كان يسمع " اجنبي " ويتلفت يبحث عن المقصود ، فلا يرى إلا ظله ..
يغادر المكان بعد أربعين عاما ليعود الى وطن ليس وطنه .. الترحيل كان في انتظاره بسبب مشاجرة عابرة مع مواطن ..
الترحيل هو اقتلاع شجرة غضة استنشقت عبير الحياة أول مرة في هذا الوطن هو شيء يشبه عقوبة الإعدام .
ذهب الى وطن لا يعرف فيه إلا اسمه يتخطفه المجهول ..
مؤلم أن يشعر شاب مبدع ممتلئ بالأمل والطموح أن مستقبله يغتال فجأه .
ظاهرة خاصة في بلاد أوسع الله لها في الرزق استعصى حلها بسبب عادات التفكيروما افرزته من أنظمة وقوانين لم تخضع للتغيير ، وكأنها "قرآن منزل" لم تضع مخاطر المستقبل في حسابها.
إن من الخطأ الاستراتيجي أن تظل هذه المسألة بلا حلول جادة ومنصفة ، وأن يكون الحل الأوحد هو تكديسهم في مكاتب الترحيل ليذهبوا الى بلاد ليست بلادهم ، فبلادهم الحقيقية التي ولدوا ونشأوا وتعلموا فيها ، وشعروا بالولاء والانتماء لها .
هي مأساة انسانية في دول الخليج ، وهي ثرية وقادرة على ابتكار الحلول وتنفيذها.
في بلاد العالم المتقدم حصل الملايين من مهاجري العالم الإسلامي على الجنسية بسهولة
فلا بد أو من الضروري تغيير الأنظمة والقوانين رأفة بهذه الشريحة العزيزة على قلوبنا ، فهم لا يأكلون رزقنا أو ينهبوه ، وإنما يأكلون ما كتب الله لهم من رزق.
سلوى العمري.

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق